تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
نعم ، ذهب إليه بعض أصحابنا كما يأتي . وأما ثانيا : فلأنها لو صحت لدلت على عدم الجواز دون الرد ، كما ذهب إليه في السرائر ( 1 ) . وأما ثالثا : فلمعارضتها مع مثلها ، حيث روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال " خير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها " ( 2 ) . وأما وجه النظر في كونه موضع التهمة فيظهر مما ذكره الأردبيلي ، قال : وأنت خبير أن التهمة غير ظاهرة ، خصوصا إذا كان جاهلا ، فإنا نجد كثيرا من يشهد قبل الاستشهاد من غير ميل إلى إثبات المشهود ، بل قد يكون إلى عدمه أميل ، لغرض مثل : فقر المشهود عليه ، أو مصاحبته ، أو عداوة المشهود له ، اعتقادا لوجوب الشهادة وتحريم كتمانها ، كيف ؟ ! والعدالة تمنع من الشهادة على الكذب مع العلم بقبحه والوعيد في الكتاب والسنة وتحريمه بإجماع المسلمين ( 3 ) . انتهى . بل نحن شاهدنا شهادات تبرعية غير محصورة كثرة لم يكن لشاهدها ميل أصلا ، سيما مع تخصيص التبرع بما كان قبل استنطاق الحاكم - كما في كلام بعضهم ( 4 ) - ولو كان أحضره المدعي للشهادة ، أو طلبه الحاكم لذلك . بل كان تبرعه لأحد الوجوه التي ذكرها الأردبيلي ، أو لزعمه كفاية الإحضار لأجل الشهادة في ذلك ، أو لأجل شغل له يريد أداء الشهادة والذهاب ، أو لأجل أنه مائل إلى إحقاق الحق ويزعم أن المدعي أو الحاكم
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 133 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1344 / 1719 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 399 - 400 . ( 4 ) انظر الرياض 2 : 440 .
مستند الشيعة — صفحة 263 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث