تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
المسألة التاسعة : قالوا : التبرع بأداء الشهادة قبل الاستنطاق بها يمنع القبول ، سواء كان قبل دعوى المدعي أم بعدها ، بلا خلاف فيه كما في الكفاية ، بل قال : إنه المعروف من مذهب الأصحاب ( 1 ) . قيل : ويظهر من المسالك ( 2 ) . وقيل : ولم يظهر لي ذلك من المسالك . قال في الكفاية : ومستنده بعض الروايات ، وكون ذلك موضع تهمة . ومراده من الرواية ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال في معرض الذم : " ثم يجئ قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها " ( 3 ) . وفي آخر : " ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد " ( 4 ) . قال : في الكل نظر . أقول : أما وجه النظر في الرواية فواضح . . أما أولا : فلضعف الرواية ، لأنها غير مذكورة في أصل معتبر ، بل الظاهر - كما صرح به الأردبيلي - أنها عامية ، ودعوى انجبارها فاسدة ، لأنها إنما تدل على الذم والجرح ، والفتوى به غير مشهورة ، بل في المسالك : أنه ليس جرحا عندنا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 282 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 440 . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 426 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 791 . ( 5 ) المسالك 2 : 408 .