تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
العذاب - في الشهادة لمن هو أجيره قبل المفارقة ، وهذا أيضا يدل على أن المراد بالكراهة الحرمة . قلنا : لا معنى للحرمة أيضا ، إذ لا إثم على أداء الشهادة الغير المقبولة قطعا ، فالحمل على المجاز متعين ، ولعله الكراهة في صورة احتمال التهمة وعدم وجوب الشهادة عينا لوجود الغير . ثم على القول بالرد يختص ذلك بما إذا شهد حال كونه أجيرا ، وأما إذا خلص عنه تقبل وإن تحملها حال الإجارة ، للصحيحة والموثقة ، ولأنه لا يصدق عليه الأجير حينئذ . المسألة الثامنة : لا تقبل شهادة السائل بكفه ، على الحق المشهور بين أكثر الأصحاب ، كما صرح به جماعة ( 1 ) . والمراد به : الذي يسأل في نحو أبواب الدور والأسواق والدكاكين والحجرات ، واتخذ ذلك ديدنا له ، لأنه المتبادر من هذا التركيب ، لا من يسأل أحيانا لحاجة دعته إليه . وعلى هذا ، فهو مراد من أطلق المنع - كما في النافع ، وحكي عن الشيخ والقاضي ( 2 ) - كما هو صريح من قيد - كما عن الحلي والتحرير والشرائع والإرشاد والتنقيح والدروس والمسالك ( 3 ) ، وغيرها ( 4 ) - بل هو المشهور كما قيل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 406 ، وصاحب الرياض 2 : 436 . ( 2 ) النافع : 287 ، الشيخ في النهاية : 326 ، القاضي في المهذب 2 : 558 . ( 3 ) الحلي في السرائر 2 : 122 ، التحرير 2 : 210 ، الشرائع 4 : 130 ، الإرشاد 2 : 158 ، التنقيح 4 : 299 ، الدروس 2 : 131 ، المسالك 2 : 406 . ( 4 ) كالرياض 2 : 436 . ( 5 ) انظر الرياض 2 : 436 .
مستند الشيعة — صفحة 260 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث