ولا يخفى أنه يمكن إجراء الجوابين في كلام القائلين بالاشتراط
أيضا ، كالشيخ في النهاية ومن يحذو حذوه ( 1 ) ، وحينئذ يرتفع الخلاف في
المسألة .
ثم على تقدير المخالفة تظهر الثمرة فيما لو شهدت لذي الوصية ،
فتقبل على القول بعدم الاشتراط ، ولا تقبل على القول بالاشتراط .
والأقوى هو الأول ، لما عرفت من ضعف دليل الثاني ، وأضعف منه
القول بالاشتراط في الزوج أيضا - كما نقله في التحرير ، وحكي عن النهاية
والقاضي وابن حمزة ( 2 ) - لعدم دليل عليه أصلا ، بل الأخير يدل على العدم ،
لقطعها الشركة بالتفصيل .
ثم على تقدير الاشتراط في الزوجة ، قيل : يكفي انضمام امرأة أخرى
- ولو كانت زوجة أخرى للزوج أيضا - فيما يكتفي فيه بشهادة الامرأتين ،
كنصف الوصية ( 3 ) .
وهو حسن ، لإطلاق الغير المشترط انضمامه ، والله العالم .
المسألة السادسة : الصحبة - ولو كانت مؤكدة - والصداقة - وإن كانت
مؤكدة - والضيافة لا تمنع من قبول الشهادة بلا خلاف ، بل بالإجماع ، له ،
وللأصل ، وورود النص في الأخير أيضا ( 4 ) .
المسألة السابعة : تقبل شهادة الأجير لمن استأجره ، وفاقا للحلي
هامش
( 1 ) النهاية : 330 .
( 2 ) التحرير 2 : 210 ، النهاية : 330 ، القاضي في المهذب 2 : 557 ، ابن حمزة في
الوسيلة : 231 .
( 3 ) انظر المسالك 2 : 406 .
( 4 ) الوسائل 27 : 371 أبواب الشهادات ب 29 .