تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
خلافا للمحكي عن المتأخرين كافة ، فقالوا بعدم الاشتراط فيها ( 1 ) ، بل عن ظاهر كثير من القدماء ، كالمفيد والشيخ في المبسوط والخلاف والعماني والحلي والحلبي ( 2 ) ، بل المشهور كما عن الصيمري . لقصور الروايتين عن اشتراط الضميمة بالمعنى المتنازع فيها من جهة الدلالة ، لاحتمال ورود الشرط فيهما مورد الغالب ، كما صرح به جماعة من أصحابنا ، منهم : الشهيد الثاني ، قال : ووجه التقييد في الرواية : أن المرأة لا يثبت بها الحق منفردة ولا منضمة إلى اليمين ، بل يشترط أن يكون معها غيرها ، إلا ما استثني نادرا - وهو الوصية - بخلاف الزوج ، فإنه يثبت بشهادته الحق مع اليمين ، والرواية باشتراط الضميمة معها مبنية على الغالب في الحقوق ، وهي ما عدا الوصية ( 3 ) . انتهى . وهو حسن ، بل يمكن منع الثبوت في النادر ، إذ لا يثبت فيه المشهود به ، بل ربعه . وما ذكره أمتن مما أجاب به الفاضل في المختلف من أن المراد بذلك كمال البينة من غير يمين ( 4 ) ، إذ لو كان المراد ذلك لما كان مختصا بالزوجة ، بل ينبغي طرد الشرط في الزوج أيضا ، مع أن الروايتين خصتاه بالزوجة ، بل ظاهر الأخيرة تخصيصه بها دونه .
هامش
( 1 ) حكاه في الرياض 2 : 435 . ( 2 ) حكاه عنهم في الرياض 2 : 435 ، وانظر المقنعة : 726 ، والمبسوط 8 : 220 ، والخلاف 2 : 624 ، حكاه عن العماني في المختلف 2 : 720 ، الحلي في السرائر 2 : 134 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 436 . ( 3 ) المسالك 2 : 406 . ( 4 ) المختلف : 720 .