تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
على الوالدين والأقربين ، فتشترط فيها العدالة وضم عدل آخر أو اليمين . قيل : الأمر في الآية يستلزم القبول بالإضافة إلى الوالدة ، فكذا بالنسبة إلى الوالد أيضا ، لأنهما ذكرا في كلمة واحدة ( 1 ) . قلنا : القبول في الوالدة ليس ملزوما للأمر في الآية ، بل إنما هو أمر علم من الخارج . ومما ذكرنا ظهر حال الاستدلال بروايتي علي بن سويد السائي ( 2 ) وداود بن الحصين ( 3 ) ، الآمرتين بإقامة الشهادة على النفس أو الوالدين أو الأقربين كما في الأولى ، أو على الوالدين والولد كما في الثانية . والعجب أن بعضهم جعلهما من النصوص على القبول ( 4 ) . هذا ، مع ما في ذلك القول من المخالفة للشهرة العظيمة ، إذ لم يثبت الخلاف فيها من القدماء إلا السيد ( 5 ) ، وكلامه غير صريح ، بل ولا ظاهر في المخالفة كما اعترف به جماعة ، منهم : الفاضل في المختلف والمحقق الأردبيلي ( 6 ) . وأما المتأخرون فأكثرهم وافقوا المشهور ، ومن ظاهره المخالفة فغير النادر منهم لم يجترئوا عليها صريحا بل ولا ظاهرا ، وإنما تكلموا في أدلة الطرفين ، وشيدوا دليل القبول ، واقتصروا عليه .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 435 . ( 2 ) الفقيه 3 : 42 / 144 ، الوسائل 27 : 340 أبواب الشهادة ب 19 ح 2 . ( 3 ) الفقيه 3 : 30 / 89 ، التهذيب 6 : 257 / 675 ، الوسائل 27 : 340 أبواب الشهادات ب 19 ح 3 . ( 4 ) كما في المسالك 2 : 405 . ( 5 ) الإنتصار : 245 . ( 6 ) المختلف : 720 .