تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وفي رواية يحيى الطويل : " حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عز وجل من قلبه إنكاره " ( 1 ) . فالفائدة التي تترتب على الإنكار القلبي فقط هي المترتبة على إقامة شهادة الحق التي لا تقبل . لا يقال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الحديث الذي جاء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر " ما معناه ؟ قال : " هذا على أن يأمره بعد معرفته ، وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا " ( 2 ) . لأنا نقول : إن النهي عن ذلك حينئذ لما فيه من مظنة الضرر ، حيث كان الكلام مع الإمام الجائر ، كما صرح به في رواية مفضل : " من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يؤجر عليها ، ولم يرزق الصبر عليها " ( 3 ) . وفي رواية أخرى : " إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم ، وأما صاحب سوط أو سيف فلا " ( 4 ) . هذا ، مع أنه لو كان الأمر في الآية ونحوها للقبول لزم وجوب تخصيص الأمر فيها - وكذا في كل آية وحديث حث بأداء شهادة الحق ، وكذا النهي عن كتمان الشهادة والتحذير عليه - بالمؤمنين المعروفين عند
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 60 / 1 ، التهذيب 6 : 178 / 361 ، الوسائل 16 : 137 أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ب 5 ح 1 ، بتفاوت . ( 2 ) الكافي 5 : 59 / 16 ، التهذيب 6 : 177 / 360 ، الخصال : 6 / 16 ، الوسائل 16 : 126 أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ب 2 ح 1 . ( 3 ) الكافي 5 : 60 / 3 ، التهذيب 6 : 178 / 363 ، الوسائل 16 : 127 أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ب 2 ح 3 . ( 4 ) الكافي 5 : 60 / 2 ، التهذيب 6 : 178 / 362 ، الخصال : 35 / 9 ، الوسائل 16 : 127 أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ب 2 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 251 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث