تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الحاكم بالعدالة - دون غيرهم من الفساق والمجهول حالهم - ومنهم بالذين يعلمون أن معهم عادلا آخر مثلهم - دون الآحاد - ومنهم بمن اجتمع فيه سائر شروط القبول وانتفاء المعارض له . ولا دليل على ذلك التخصيص ، مع أنه إخراج للأكثر ، وهو غير مجوز عند المحققين . فإن قيل : يمكن أن يكون أمر كل أحد بذلك من قبيل خطاب الكفار بالفروع ، فأمروا بها بأن يسلموا ويمتثلوا ، فكذا هنا ، أمروا بأن يتصفوا بالعدالة ثم يشهدوا . قلنا : ليس شرط القبول العدالة فقط ، بل معرفة الحاكم عدالته . فلو سلمنا أنهم أمروا بالاتصاف بالعدالة ، فهل أمروا بتعريف عدالتهم عدالتهم عند كل حاكم وضم عادل آخر مع نفسه ونفى المعارض وجميع سائر الشروط ؟ ! قيل : قال الصادق ( عليه السلام ) لمن قال له : إن شريكا يرد شهادتنا ، قال : فقال : " لا تذلوا أنفسكم " ( 1 ) . قلنا : الذلة إنما هي إذا كانت عند المخالفين أو للفسق لا مطلقا ، مع أنهم حملوها على التحمل دون الإقامة . وقيل أيضا - كما نقله في المسالك - إن الشهادة على الوالدين معطوفة على الشهادة على الأنفس ، وعطفت عليها الشهادة على الأقربين ، وهما مقبولتان ، فلو لم يقبل ذلك لزم عدم انتظام الكلام ( 2 ) . قلنا : لا يلزم تطابق المعطوف والمعطوف عليه في جميع الأحوال والأوصاف ، ألا ترى أنه تقبل الشهادة على النفس مطلقا ، ولا كذلك الشهادة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 44 / 151 ، الوسائل 27 : 412 أبواب الشهادات ب 53 ح 2 . ( 2 ) المسالك 2 : 406 .