تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بل نفى عنه الخلاف في السرائر ، قال : فإن تحملها فالواجب عليه أداؤها وإقامتها إذا دعي إلى ذلك عند من دعى إقامتها عنده ، سواء ردها أو لم يردها ، قبلها أو لم يقبلها ، بغير خلاف ، لقوله تعالى : * ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) * ( 1 ) . انتهى ( 2 ) . وقال أيضا : يجب على الولد أن يقيم الشهادة على والده ، ولا يجوز للحاكم أن يعمل بها . . كما أن الفاسق إذا دعي إلى شهادة يشهد بها فإنه يجب عليه أن يقيمها ، ويجب على الحاكم أن لا يعمل بها ( 3 ) . انتهى . قوله : لزم العبث . قلنا : ممنوع ، لأنه يمكن أن يصير جزءا لعدد الاستفاضة العلمية ، أو قرينة لإفادة العلم فيما إذا حصلت أمور أخر ، بل نقول : إن الفائدة غير منحصرة في القبول ، فإن الوصول إلى ثواب الله سبحانه وإظهار الحق فائدة جليلة من أعظم الفوائد . روى أبو بصير في الموثق : في قول الله عز وجل : * ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) * ( 4 ) قلت : كيف أقيهم ؟ قال : " تأمرهم بما أمر الله عز وجل ، وتنهاهم بما نهاهم الله عز وجل ، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قضيت ما عليك " ( 5 ) . فهكذا حال إقامة الشهادة الغير المقبولة أيضا .
هامش
( 1 ) البقرة : 283 . ( 2 ) السرائر 2 : 130 . ( 3 ) السرائر 2 : 135 . ( 4 ) التحريم : 6 . ( 5 ) الكافي 5 : 62 / 2 ، التهذيب 6 : 179 / 365 ، تفسير القمي 2 : 377 ، الوسائل 16 : 148 أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ب 9 ح 2 ، بتفاوت يسير .