تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
دليل الثاني واضح . وأما الأول : فيستدل له بأنها من أسباب التهمة . وبالروايات المتقدمة الرادة لشهادة الخصم الصادق على العدو حقيقة ، بل هو معناه المطابقي . وبرواية معاني الأخبار المتقدمة ، حيث قال : " ولا ذي غمز على أخيه " ( 1 ) ، قال الصدوق : الغمز : الشحناء والعداوة ( 2 ) . ورواية السكوني : " لا تقبل شهادة ذي شحناء ، أو ذي مخزية في الدين " ( 3 ) والشحناء : العداوة . ويرد على الأول ما مر ، مضافا إلى منع كونها من أسباب التهمة مطلقا ، فإن العداوة إذا كانت ناشئة عن سبب مقتض لها - كفرية عظيمة ، أو قتل ولد أو والد ونحوه ، وكان العدو في غاية العدالة ، بل قد يعفو عن قوده ، ويحول أمره إلى الله ، ولا يرتضي بغيبته وإن فرح قلبا بمساءته - فلا نسلم حصول التهمة ، سيما إذا كانت الدعوى عليه شيئا قليلا في غاية القلة . وعلى الثاني أيضا : ما سبق في روايات التهمة ، ومرجوحيتها عن معارضاتها ، فإن الخصم أيضا - كالمتهم - أعم من وجه من العدل ونحوه . مضافا إلى عدم معلومية صدق الخصم على من لم يظهر العداوة ولم يرد المكافأة والمخاصمة . وعلى الثالث أيضا : المعارضة المذكورة مع المرجوحية .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 208 / 3 ، الوسائل 27 : 379 أبواب الشهادات ب 32 ح 8 . ( 2 ) معاني الأخبار : 209 . ( 3 ) الفقيه 3 : 27 / 73 ، الوسائل 27 : 378 أبواب الشهادات ب 32 ح 5 .