تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الثاني الموت ، وهو غير ثابت بالشهادة فتقبل ( 1 ) . فهو غريب ، لأن سبب الانتقال في الأول أيضا هو الموت دون الجرح ، وإن كان هو سببا للموت ، فالأقوى فيهما القبول . ثم بما ذكرنا تظهر جلية الحال في سائر الفروع التي ترد عليك . المسألة الثانية : لا تقبل شهادة يدفع بها ضرر عن الشاهد - كشهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ ، وشهادة الوصي والوكيل بجرح شهود رد المال الذي للوكيل والوصي أخذه - بلا خلاف فيه ، وإن وقع الخلاف في الأخيرين أنه هل هو دفع ضرر أم لا ؟ والظاهر أن فيهما أيضا دفع ضرر ، فترد شهادة الجميع ، لأنها أيضا شهادة للنفس عرفا ، ويجر بها نفعا لنفسه ، فلا تشملها عمومات القبول ، فتبقى تحت الأصل . وتدل على ردها مرسلة أبان ( 2 ) ، من حيث إن فيه نصيبا للشاهد أيضا ، وموثقة سماعة ( 3 ) ، من حيث إن في الشهادة دفع مغرم عن نفسه . . ولا تعارضهما العمومات ، لعدم شمولها ولا أقل من عدم العلم بشمولها لها . المسألة الثالثة : قالوا : لا تقبل شهادة ذي العداوة الدنيوية على عدوه ، وتقبل له ولغيره وعليه إذا كانت لا تتضمن فسقا ، بلا خلاف فيهما كما قيل ( 4 ) ، بل عليهما الإجماع في شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي ( 5 ) ، وظاهر الكفاية الإجماع في الأول ( 6 ) ، والمسالك في الثاني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 388 . ( 2 ) المتقدمة في ص 234 . ( 3 ) المتقدمة في ص 221 . ( 4 ) انظر الرياض 2 : 433 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 389 ، 390 . ( 6 ) كفاية الأحكام : 282 . ( 7 ) المسالك 2 : 405 .