الثاني الموت ، وهو غير ثابت بالشهادة فتقبل ( 1 ) .
فهو غريب ، لأن سبب الانتقال في الأول أيضا هو الموت دون
الجرح ، وإن كان هو سببا للموت ، فالأقوى فيهما القبول .
ثم بما ذكرنا تظهر جلية الحال في سائر الفروع التي ترد عليك .
المسألة الثانية : لا تقبل شهادة يدفع بها ضرر عن الشاهد - كشهادة
العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ ، وشهادة الوصي والوكيل بجرح شهود رد
المال الذي للوكيل والوصي أخذه - بلا خلاف فيه ، وإن وقع الخلاف في
الأخيرين أنه هل هو دفع ضرر أم لا ؟ والظاهر أن فيهما أيضا دفع ضرر ،
فترد شهادة الجميع ، لأنها أيضا شهادة للنفس عرفا ، ويجر بها نفعا لنفسه ،
فلا تشملها عمومات القبول ، فتبقى تحت الأصل .
وتدل على ردها مرسلة أبان ( 2 ) ، من حيث إن فيه نصيبا للشاهد
أيضا ، وموثقة سماعة ( 3 ) ، من حيث إن في الشهادة دفع مغرم عن نفسه . .
ولا تعارضهما العمومات ، لعدم شمولها ولا أقل من عدم العلم بشمولها لها .
المسألة الثالثة : قالوا : لا تقبل شهادة ذي العداوة الدنيوية على
عدوه ، وتقبل له ولغيره وعليه إذا كانت لا تتضمن فسقا ، بلا خلاف فيهما
كما قيل ( 4 ) ، بل عليهما الإجماع في شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي ( 5 ) ،
وظاهر الكفاية الإجماع في الأول ( 6 ) ، والمسالك في الثاني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 388 .
( 2 ) المتقدمة في ص 234 .
( 3 ) المتقدمة في ص 221 .
( 4 ) انظر الرياض 2 : 433 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 389 ، 390 .
( 6 ) كفاية الأحكام : 282 .
( 7 ) المسالك 2 : 405 .