الفتوى بالرد .
ومال إلى القبول فيهما المحقق الأردبيلي ، استنادا إلى عمومات قبول
شهادة العدل ومنع التهمة ، وأيده بالمكاتبة المتقدمة ( 1 ) .
وظهر حال الجميع مما ذكرنا .
ومنها : شهادة الوارث لجرح مورثه عند الجرح وإمكان السراية ، فإن
الدية تجب له عند الموت ، ذكره في التحرير والقواعد وشرح الإرشاد
والدروس والمسالك والكفاية ( 2 ) ، ودليلهم في ردها هو وجود التهمة ، وقد
عرفت حالها ، ولا نصيب للشاهد حين الشهادة ، فلا تشمله سائر أدلة
المنع .
والعجب أن أكثرهم صرحوا بقبول شهادة شخص لثبوت مال لمورثه
لو كان ميتا ، وكان وقت الشهادة مجروحا أو مريضا قبل شهادته ، بل زاد في
شرح الإرشاد للأردبيلي : وإن كان تيقن بموته بعد شهادته ( 3 ) .
واستندوا في القبول إلى أنه إثبات مال لمورثه لا لنفسه ، وجر النفع
إليه غير معلوم ، لاحتمال أن يموت قبله .
ولا يخفى أنه إن كان المناط التهمة فإن وجدت فيوجد فيهما ، وإن
كان غيرها فلا يوجد فيهما ، واحتمال تقدم موت الوارث فيهما متحقق .
وما ذكره في شرح الإرشاد - في وجه الفرق - بأن الموجب لانتقال
المال إلى الوارث في الأول الجراحة ، وهي تثبت بالشهادة فلا تقبل ، وفي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 385 .
( 2 ) التحرير 2 : 209 ، القواعد 2 : 237 ، مجمع الفائدة 12 : 386 ، الدروس 2 :
128 ، المسالك 2 : 405 ، كفاية الأحكام : 281 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 387 .