تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الفتوى بالرد . ومال إلى القبول فيهما المحقق الأردبيلي ، استنادا إلى عمومات قبول شهادة العدل ومنع التهمة ، وأيده بالمكاتبة المتقدمة ( 1 ) . وظهر حال الجميع مما ذكرنا . ومنها : شهادة الوارث لجرح مورثه عند الجرح وإمكان السراية ، فإن الدية تجب له عند الموت ، ذكره في التحرير والقواعد وشرح الإرشاد والدروس والمسالك والكفاية ( 2 ) ، ودليلهم في ردها هو وجود التهمة ، وقد عرفت حالها ، ولا نصيب للشاهد حين الشهادة ، فلا تشمله سائر أدلة المنع . والعجب أن أكثرهم صرحوا بقبول شهادة شخص لثبوت مال لمورثه لو كان ميتا ، وكان وقت الشهادة مجروحا أو مريضا قبل شهادته ، بل زاد في شرح الإرشاد للأردبيلي : وإن كان تيقن بموته بعد شهادته ( 3 ) . واستندوا في القبول إلى أنه إثبات مال لمورثه لا لنفسه ، وجر النفع إليه غير معلوم ، لاحتمال أن يموت قبله . ولا يخفى أنه إن كان المناط التهمة فإن وجدت فيوجد فيهما ، وإن كان غيرها فلا يوجد فيهما ، واحتمال تقدم موت الوارث فيهما متحقق . وما ذكره في شرح الإرشاد - في وجه الفرق - بأن الموجب لانتقال المال إلى الوارث في الأول الجراحة ، وهي تثبت بالشهادة فلا تقبل ، وفي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 385 . ( 2 ) التحرير 2 : 209 ، القواعد 2 : 237 ، مجمع الفائدة 12 : 386 ، الدروس 2 : 128 ، المسالك 2 : 405 ، كفاية الأحكام : 281 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 387 .