صورة الرد أيضا كذلك .
وجعلها المحقق الأردبيلي مؤيدة للقبول ( 1 ) . ولا وجه له .
وأما ما فيها - بعد ما ذكر - : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت
صغير أو كبير بحق له على الميت أو غيره ، وهو القابض للوارث الصغير ،
وليس للكبير بقابض ؟ فوقع ( عليه السلام ) : " نعم ، ينبغي للوصي أن يشهد بالحق
ولا يكتم الشهادة " ( 2 ) . .
فلا يدل إلا على جواز شهادته - ولا شك فيه - لا على قبولها ، ولذا
قال : " ينبغي أن يشهد ولا يكتم " .
فإن قلت : لم قلت بالقبول في الحكومة ولا تقول به في الشهادة ؟
قلنا : لأن دليل نفوذ الحكم على الغير مطلقا يثبت حق المولى عليه ،
والملازمة تثبت تسلط الولي ، حيث لا إجماع على عدم سريان الحكم إليه
وعدم حصول التسلط له .
وأما في الشهادة وإن لم يثبت إجماع على عدم السراية ولكن لا دليل
على قبول الشهادة المتضمنة لحق لشاهد أيضا ، بل قد عرفت الدليل على
عدمه ، فلا يثبت الملزوم حتى تنفع الملازمة .
وحكي عن الإسكافي القبول فيهما ( 3 ) ويظهر من التحرير قول الشيخ
به أيضا ( 4 ) .
وتنظر فيهما في اللمعة والدروس ( 5 ) وإن كان ظاهره - بعد النظر -
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 385 .
( 2 ) بتفاوت بين المصادر المذكورة أعلاه .
( 3 ) حكاه عنه في الكفاية : 281 ، والرياض 2 : 433 .
( 4 ) التحرير 2 : 211 .
( 5 ) اللمعة ( الروضة البهية 3 ) : 131 ، الدروس 2 : 128 .