ومنها : رد شهادة صاحب الدين للمعسر المحجور عليه بفلس ، إذ لو
قلنا بانتقال المال إلى الغرماء فهو يكون شريكا ، وإلا فيكون له حق التسلط
على استيفاء نصيبه منه .
وقال المحقق الأردبيلي فيه وفي سابقه : لعله لا خلاف فيهما ( 1 ) .
ومنها : شهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه الشفعة ، إذ فيه نصيب
حق الشفعة للشاهد ويعود نفعها إليه ، ويستلزم ثبوت البيع لثبوت الحق له ،
وهو شهادة للنفس والغير ، إذ صدق الشهادة لا يتوقف على قصد ذلك
بخصوصه ، بل يكفي في صدقها قصد ما يتضمنه أو يستلزمه .
ومنها : شهادة المولى لمملوكه المأذون ، لأن ماله للمولى .
ومنها : شهادة الغريم للميت المستوعب دينه تركته ، لانتقالها إلى
الغرماء ، وأما في غير المستوعب فلا ترد ، لعدم نصيب ولا تسلط له فيه .
ومنها : شهادة الوصي في محل تصرفه وولايته ، والوكيل لموكله فيما هو
وكيل فيه ، لاستلزامها ثبوت حق التسلط بالوصاية والوكالة له ، وادعى في
الكفاية شهرة الرد فيهما ( 2 ) ، بل قيل في الأول : كادت أن تكون إجماعا ( 3 ) .
ويدل عليه صدر مكاتبة الصفار الصحيحة : هل تقبل شهادة الوصي
للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( عليه السلام ) : " إذا شهد معه
آخر عدل فعلى المدعي يمين " ( 4 ) .
فإنه لو كانت شهادة الوصي مقبولة ما احتاج إلى يمين ، والحكم في
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 384 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 281 .
( 3 ) انظر الرياض 2 : 433 .
( 4 ) الكافي 7 : 394 / 3 ، الفقيه 3 : 43 / 147 ، التهذيب 6 : 247 / 626 ، الوسائل
27 : 371 أبواب الشهادات ب 28 ح 1 .