تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قلنا : لأن دليل نفوذ حكم الحاكم على الغير كان يوجب ثبوت الحق للشريك ، والإجماع كان [ على ] ( 1 ) انتفاء ثبوت حقه ، وبالأول ثبت الحق للشريك ، وبالثاني تخصص عمومات الملازمة . ولا دليل هنا على قبول الشهادة للشريك ، إذ عرفت ظهور العمومات في الشهادة المخصوصة بالغير ، بل تصريح المرسلة والرضوي بعدم قبول شهادة العادل فيما له نصيب فيه أو له نفع . فإن قلت : لم ( ما ) ( 2 ) قلت : إن عمومات الحكم ظاهرة في الحكم للغير أيضا خاصة ؟ قلنا : هي كذلك ، والحكم في المورد أيضا مخصوص بالغير ، إذ لا يتحقق حكم إلا مع سبق الدعوى ، والمفروض اختصاص الغير بالدعوى والحكم به . . بخلاف الشهادة ، فإنها لا تتوقف على سبق الدعوى ، بل هي مشتركة إذا كان المشهود به مشتركا ، مع أن النص - على عدم قبول شهادة العادل فيما له نصيب - موجود ، وليس كذلك الحكم . ثم إنه تتفرع على تلك المسألة فروع : منها : رد شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه إذا لم يكن مقسوما ، وتدل عليه - مضافا إلى ما ذكرنا - المرسلة والموثقة المتقدمتان ( 3 ) ، وكذا موثقة سماعة المتقدمة ( 4 ) ، الخالية جميعا عن معارضة عمومات قبول الشهادة والإطلاقات بالتقريب المتقدم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة السياق . ( 2 ) ليست في " ح " . ( 3 ) في ص 234 و 235 . ( 4 ) في ص 221 .
مستند الشيعة — صفحة 239 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث