قلنا : لأن دليل نفوذ حكم الحاكم على الغير كان يوجب ثبوت الحق
للشريك ، والإجماع كان [ على ] ( 1 ) انتفاء ثبوت حقه ، وبالأول ثبت الحق
للشريك ، وبالثاني تخصص عمومات الملازمة .
ولا دليل هنا على قبول الشهادة للشريك ، إذ عرفت ظهور العمومات
في الشهادة المخصوصة بالغير ، بل تصريح المرسلة والرضوي بعدم قبول
شهادة العادل فيما له نصيب فيه أو له نفع .
فإن قلت : لم ( ما ) ( 2 ) قلت : إن عمومات الحكم ظاهرة في الحكم
للغير أيضا خاصة ؟
قلنا : هي كذلك ، والحكم في المورد أيضا مخصوص بالغير ، إذ
لا يتحقق حكم إلا مع سبق الدعوى ، والمفروض اختصاص الغير بالدعوى
والحكم به . . بخلاف الشهادة ، فإنها لا تتوقف على سبق الدعوى ، بل هي
مشتركة إذا كان المشهود به مشتركا ، مع أن النص - على عدم قبول شهادة
العادل فيما له نصيب - موجود ، وليس كذلك الحكم .
ثم إنه تتفرع على تلك المسألة فروع :
منها : رد شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه إذا لم يكن
مقسوما ، وتدل عليه - مضافا إلى ما ذكرنا - المرسلة والموثقة المتقدمتان ( 3 ) ،
وكذا موثقة سماعة المتقدمة ( 4 ) ، الخالية جميعا عن معارضة عمومات قبول
الشهادة والإطلاقات بالتقريب المتقدم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة السياق .
( 2 ) ليست في " ح " .
( 3 ) في ص 234 و 235 .
( 4 ) في ص 221 .