تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ثم الشهادة الجارة للنفع المردودة أعم من أن يكون النفع ثبوت عين له ، أو منفعة ، أو حق ، أو سلطنة بولاية ، أو وكالة ، أو نحو ذلك ، لصدق الشهادة للنفس في الجميع ، وصدق المدعي والخصم لو كان في مقام مطالبة حقه ، وصدق أنه شئ له فيه نصيب ، وأنه يعود إليه نفعه مطلقا ولو لم يدعه ولم يطلبه . وكذا يعم ما كان دلالة الشهادة على نصيبه بالمطابقة ، بأن يشهد على حقه فقط . أو بالتضمن ، بأن يشهد على ما هو شريك فيه : أنه مغصوب في يد فلان . أو بالالتزام ، بأن يشهد على شئ لشخص آخر يستلزم ذلك ثبوت حق له أيضا ، كأن يشهد الوصي على دين للموصي ، أو أحد الشريكين على بيع أحدهما شقصه المستلزم لثبوت حق الشفعة له ، لصدق العنوان في الكل ، أو يشهد أحد الشريكين للآخر بثبوت ما يدعيه من المال المشترك ، فإنه وإن كان يشهد للغير ولكنه يستلزم ثبوت حق له أيضا . لا يقال : إنه ثبت حينئذ ما شهد به لغيره دون ما يتعلق بنفسه . قلنا : يلزم وجود الملزوم بدون اللازم من غير دليل رافع للملازمة . والحاصل : أنه لو قبلت شهادته فإما تقبل في اللازم والملزوم معا ، أو في الملزوم - أي حق الغير - خاصة ، أو لا تقبل في شئ منهما . . والأول باطل ، لما مر ، والثاني كذلك ، لعدم تخلف اللازم عن الملزوم ، فتعين الثالث . فإن قيل : لم لا يحكم بانتفاء الملازمة هنا ، لعمومات قبول الشهادة للغير ، كما قبلت في حكم الحاكم لشريكه ؟