وهو يمنع عن كون قبول الشهادة المشتركة بين النفس والغير مطلقا أيضا ،
بمعنى أن أصل شهادته ولو في حصة الغير أيضا مردودة .
وآخرها يدل على رد كل شهادة فيما للشاهد فيه نصيب .
ولا يضر اختصاص السؤال بالشريك ، إذ بعد رد شهادة شريك
شخص في كل ماله فيه نصيب ترد شهادة غير الشريك أيضا بالإجماع
المركب ، بل يمكن دعوى ظهور العمومات أيضا فيما كان مخصوصا
بالغير ، فلا يشمل الشهادة المشتركة .
والرضوي : " ولا تجوز شهادة الرجل لشريكه إلا فيما لا يعود نفعه
إليه " ( 1 ) .
وأما موثقة البصري : عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد الاثنان ،
قال : " تجوز " ( 2 ) . .
فمعارضة مع موثقته الأخرى : عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على
واحد ، قال : " لا تجوز شهادتهما " ( 3 ) .
مع أنه يجب الجمع بينهما ، بحمل الأولى على ما لم يكن له فيه
نصيب ، بشهادة المرسلة المذكورة .
وقد ظهر مما ذكر أن المانع عن القبول هو كونها شهادة لنفسه أيضا ،
ووجود نصيب له فيه ، ويحصل حق له ، دون مجرد الاتهام ، فلا تقبل ولو
لم تكن ريبة ولا تهمة ولا خصومة للشاهد في حقه أيضا .
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ( عليه السلام ) " : 261 ، مستدرك الوسائل 17 : 430 أبواب الشهادات ب 22
ح 5 ذ ح .
( 2 ) التهذيب 6 : 246 / 622 ، الإستبصار 3 : 15 / 39 ، الوسائل 27 : 370 أبواب
الشهادات ب 27 ح 4 .
( 3 ) الكافي 7 : 394 / 1 ، الوسائل 27 : 369 أبواب الشهادات ب 27 ح 1 .