تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وهو يمنع عن كون قبول الشهادة المشتركة بين النفس والغير مطلقا أيضا ، بمعنى أن أصل شهادته ولو في حصة الغير أيضا مردودة . وآخرها يدل على رد كل شهادة فيما للشاهد فيه نصيب . ولا يضر اختصاص السؤال بالشريك ، إذ بعد رد شهادة شريك شخص في كل ماله فيه نصيب ترد شهادة غير الشريك أيضا بالإجماع المركب ، بل يمكن دعوى ظهور العمومات أيضا فيما كان مخصوصا بالغير ، فلا يشمل الشهادة المشتركة . والرضوي : " ولا تجوز شهادة الرجل لشريكه إلا فيما لا يعود نفعه إليه " ( 1 ) . وأما موثقة البصري : عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد الاثنان ، قال : " تجوز " ( 2 ) . . فمعارضة مع موثقته الأخرى : عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على واحد ، قال : " لا تجوز شهادتهما " ( 3 ) . مع أنه يجب الجمع بينهما ، بحمل الأولى على ما لم يكن له فيه نصيب ، بشهادة المرسلة المذكورة . وقد ظهر مما ذكر أن المانع عن القبول هو كونها شهادة لنفسه أيضا ، ووجود نصيب له فيه ، ويحصل حق له ، دون مجرد الاتهام ، فلا تقبل ولو لم تكن ريبة ولا تهمة ولا خصومة للشاهد في حقه أيضا .
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ( عليه السلام ) " : 261 ، مستدرك الوسائل 17 : 430 أبواب الشهادات ب 22 ح 5 ذ ح . ( 2 ) التهذيب 6 : 246 / 622 ، الإستبصار 3 : 15 / 39 ، الوسائل 27 : 370 أبواب الشهادات ب 27 ح 4 . ( 3 ) الكافي 7 : 394 / 1 ، الوسائل 27 : 369 أبواب الشهادات ب 27 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 237 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث