ويدل عليه أيضا نحو قوله في الروايات الكثيرة : عن الرجل يدعي
قبل الرجل الحق فلا تكون له بينة بماله ، قال : " فيمين المدعى عليه ، فإن
حلف فلا حق له " ( 1 ) .
ولو كانت شهادته لحقه مقبولة لما توجه الحلف إلى المدعى عليه
ولم يسقط حقه بحلفه ، بل يحلف نفسه .
وأصرح من الجميع مرسلة يونس المصرحة بأن : " استخراج الحقوق
بأربعة وجوه " إلى أن قال : " فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي ، فإن
لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه " ( 2 ) حيث نفى كون نفسه شاهدا .
وعلى هذا ، فتدل على عدم قبولها - في كل موضع من موارد الشركة
حصلت فيه التهمة أو الريبة أيضا - الروايات المتقدمة ، لفراغها عن معارضة
عمومات قبول الشهادة .
بل تدل عليه أيضا الروايات المتقدمة ، المصرحة بعدم قبول رواية
الخصم ، لأنه حينئذ يكون خصما إذا كان طالبا لنفعه .
بل تدل عليه أيضا - في خصوص العادل - مرسلة أبان : عن شريكين
شهد أحدهما لصاحبه ، قال : " تجوز شهادته إلا في شئ له فيه نصيب " ( 3 ) .
فإن قوله : " تجوز شهادته " يخصصه بالعادل ، فهي تعارض جميع
عمومات القبول - لو سلم - بالعموم والخصوص المطلقين ، فتخصصها ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 7 .
( 2 ) الكافي 7 : 416 / 3 ، التهذيب 6 : 231 / 562 ، الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى ب 7 ح 4 .
( 3 ) الفقيه 3 : 27 / 78 ، التهذيب 6 : 246 / 623 ، الإستبصار 3 : 15 / 40 ، الوسائل
27 : 370 أبواب الشهادات ب 27 ح 3 .
( 4 ) في " ح " : فيخصصهما .