تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وفي صحيحة زرارة : " إن رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب ( 1 ) من قلب اليهود ، فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب اليهود ، فقال : ائتوني بشاهدين من غيركم " الحديث ( 2 ) . فإن المراد بالشاهدين في الثانية أيضا العدلان ، فدلتا على عدم قبول العدلين منهم . وظاهر أن جميعهم لم يكونوا أولياء الدم ، ومع ذلك طلب العدلين من الغير ، وما هو إلا لأجل التهمة ، فلم تقبل شهادة العدلين في مواضع التهمة . والصحيحان لاختصاصهما بالعدلين يكونان أخصين مطلقا من جميع عمومات القبول وإطلاقاتها ، فيجب تخصيصها بهما كما هي القاعدة . قلنا أولا : إنهما لم يدلا على عدم قبول العدلين منهم ، وطلب العدلين من غيرهم لا يستلزم رد عدليهم . وثانيا : أنه لو كان الرد هنا للتهمة لكانت لأجل الصداقة أو العداوة الدينية أو القرابة أو اتحاد القبيلة ، وليس شئ منها ترد به الشهادة إجماعا ونصا ، كما يأتي . وثالثا : أنه يمكن أن يكون ذلك لأجل كون كلهم أولياء الدم أو كلهم مدعين ، كما يصرح به قوله : " فقال رسول الله للطالبين " غاية الأمر يكون ادعاء بعضهم ولاية ، وبعض آخر وكالة أو تبرعا .
هامش
( 1 ) القليب : بئر تحفر فينقلب ترابها قبل أن تطوى ، أو : البئر العادية القديمة مطوية كانت أو غير مطوية - مجمع البحرين 2 : 149 . ( 2 ) الكافي 7 : 361 / 5 ، التهذيب 10 : 166 / 662 ، الوسائل 29 : 155 أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 10 ح 3 .