تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وبالأصرحية دلالة ، فإن صراحة روايات القبول واضحة غاية الوضوح ، وليست روايات الرد بتلك المثابة ، فإن منها ما اقتصر فيه على الظنين ، وفسره الصدوق في معاني الأخبار بالمتهم في دينه ( 1 ) ، وكذا صاحب الوافي ( 2 ) ، وهذا المعنى غير مراد في هذه المسألة ، وخصه في رواية معاني الأخبار بالظنين في الولاء والقرابة ( 3 ) ، وفسره الصدوق بالمتهم بالدعاء إلى غير أبيه والمتولي لغير مواليه ( 4 ) ، وهو أيضا غير المطلوب هنا . ومنها ما صرح فيه بالمتهم ، وفيه إجمال من وجوه : الأول : من جهة المعنى ، فإن المراد منه يمكن أن يكون من أوهم في حقه بشئ قبيح وإن لم يظن ، كما هو مقتضى مبدأ الاشتقاق . وأن يكون من نسب إليه بشئ قبيح - وهو محل استعماله في الأكثر عرفا - وإن لم يقطع ، بل ولم يظن في حقه . وأن يكون ما ذكرنا سابقا من أنه من كانت له حالة يظن لأجلها قبيح . والثاني : من جهة ما اتهم به وفيه ، فإنه يمكن أن يكون الدين والفسق والمعاصي الخاصة والكذب والشهادة وخصوص هذه الشهادة . وقيل : المراد هنا من اتهم لجر نفع لنفسه أو دفع ضرر منه . والثالث : من جهة من اتهم عنده ، فإن شخصا قد يكون متهما عند شخص دون غيره ، ويصدق عليه المتهم ، وليس المراد هنا إلا المتهم عند الحاكم بشهادة الزور ، أي المظنون كونه مائلا عن الحق في الشهادة .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 209 . ( 2 ) راجع ص 223 . ( 3 ) الوافي 16 : 995 . ( 4 ) معاني الأخبار : 209 .