بالتهمة - وقبولها معها مع عدم وضوح الفرق بين المقامين مع اشتراكهما في
أصل التهمة ، ولم يذكروا لها ضابطة يرجع إليها في تمييز المانع منها عن
قبول الشهادة والمجامع منها معه ( 1 ) . انتهى .
وقال شيخنا الشهيد الثاني في الروضة : ولا يقدح مطلق التهمة ( 2 ) .
ونحوه قال الشهيد في الدروس بزيادة دعوى الإجماع عليه ، قال :
وليس كل تهمة تدفع بها الشهادة بالإجماع ( 3 ) . انتهى .
ويظهر من جميع ذلك أنه لا يثبت إجماع بل ولا شهرة على جعلهم
التهمة - من حيث هي هي - مانعة من قبول الشهادة ، وأن بناءهم في الرد
والقبول على أمر آخر وراءها .
ويؤكد ذلك ما نرى من أن في كثير من المواقع - التي يقولون بالرد
للتهمة في جميع أفرادها - لا تتحقق التهمة في الجميع ، فإن من مواقعها
جار النفع والشريك . .
فإنا لو رأينا عادلا متدينا دخلنا معه في حسابها أنه يقر بالمئات
والألوف لمحاسبها - مع ذهول المحاسب عنها - وشاهدناه مرارا كثيرة أنه
يشهد على نفسه بالألف ، فشهد لشريك له بدينار أو من من الحنطة فيما له
أيضا فيه الشركة ، لا يتهم عندنا بجر النفع أصلا ، مع أنهم لا يقبلون
شهادته ، ويذكرونه في أفراد الجار للنفع والشريك المردود شهادتهما ،
للتهمة .
وكذا الوصي العادل الذي شاهدناه مرارا عديدة أنه رد الوصية إذا اطلع
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 433 .
( 2 ) الروضة 3 : 132 .
( 3 ) الدروس 2 : 127 .