تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ومن ولد على الفطرة ، والرجل الواحد مع اليمين ، ونحوها ، بلا معارض ، فيكون الأصل مع القبول . قلنا : تعارض أخبار رد شهادة المتهم مع هذه الأخبار أيضا ، وتعارضهما مع التعارض الأول في مرتبة واحدة ، فيرجع إلى الأصل الأولي ، كما بيناه مفصلا في العوائد . إلا أنه يمكن منع عدم المرجح ، بل الترجيح لعمومات قبول شهادة العدل ، لموافقة الكتاب ، نحو قوله سبحانه : * ( وأشهدوا ذوي عدل ) * ( 1 ) . بل شهادة مطلق المسلم ، لقوله سبحانه : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * ( 2 ) . وقوله عز شأنه : * ( فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت ) * ( 3 ) ، وغير ذلك . وهي من أعظم المرجحات المنصوصة . بل بالأحدثية ، التي هي أيضا من المرجحات المنصوصة المعتنى بها عند القدماء أيضا ، فإن من أخبار القبول ما روي عن العسكري ( عليه السلام ) ( 4 ) . وبالأكثرية عددا ، التي مرجعها إلى الأشهرية رواية ، وهي أيضا من المرجحات المنصوصة ، فإن روايات قبول خبر العدل والخير والصالح والمرضي والمسلم ونحوها مما تجاوز حد الحصر ، وليست روايات رد شهادة المتهم بالنسبة إليها إلا أقل من نصف عشر ، بل أقل .
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) النساء : 15 . ( 4 ) انظر تفسير العسكري ( ( عليه السلام ) ) : 656 / 374 .