والحمل على ذلك المعنى لا دليل عليه ، بل قد يوجب إخراج الأكثر .
وكذا الحمل على جميع معانيه بجميع احتمالاته يوجب خروج
الأكثر .
ومع ذلك جعل في الموثقة ( 1 ) معطوفا على المريب - الذي هو ظاهر
فيما يريدونه هنا - وظاهر العطف التغاير .
هذا ، مضافا إلى ما يوهن دلالتها ويوجب إجمالها من جهة عمل
الأصحاب أيضا ، حيث إنهم ذكروا أشياء كثيرة في موجبات التهمة ،
ولم يردوا بها الشهادة ، كشهادة الرجل لزوجته والمرأة لزوجها ، والوالد لولده
والولد لوالده ، وشهادة الأخ والصديق والأجير والضيف والوارث ، وشهادة
رجلين شهدا هما أيضا لهما ، مع تصريحهم بأن هذه الأمور موارد للتهمة .
واختلفوا في أشياء كثيرة أيضا - كشهادة الوصي والوكيل ورفقاء
القافلة وغرماء المديون ونحوهما - حتى قال المحقق الأردبيلي : والظاهر أنه
ليس كل متهم مردودا ، بل أفراد من المتهم ، وليس لهم في رد شهادة
المتهم ضابطة .
وعد مواضع كثيرة تقبل فيها الشهادة ، فقال : ولا شك أن التهمة هنا
أيضا موجودة ، فقال : وبالجملة : العدالة مانعة من رد الشهادة وسبب
لقبولها ، ومجرد التهمة - وأية تهمة كانت - ليست سببا للرد ، فإن العدالة
تمنع الخيانة وإن كان له فيها نفع ( 2 ) . انتهى .
وقال بعض مشايخنا المعاصرين في بيان وجه الاستشكال في غير
محل الإجماع : ينشأ من الاتفاق على كل من ردها بها - يعني رد الشهادة
هامش
( 1 ) أي موثقة سماعة المتقدمة في ص 221 و 222 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 382 ، 383 .