تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والحمل على ذلك المعنى لا دليل عليه ، بل قد يوجب إخراج الأكثر . وكذا الحمل على جميع معانيه بجميع احتمالاته يوجب خروج الأكثر . ومع ذلك جعل في الموثقة ( 1 ) معطوفا على المريب - الذي هو ظاهر فيما يريدونه هنا - وظاهر العطف التغاير . هذا ، مضافا إلى ما يوهن دلالتها ويوجب إجمالها من جهة عمل الأصحاب أيضا ، حيث إنهم ذكروا أشياء كثيرة في موجبات التهمة ، ولم يردوا بها الشهادة ، كشهادة الرجل لزوجته والمرأة لزوجها ، والوالد لولده والولد لوالده ، وشهادة الأخ والصديق والأجير والضيف والوارث ، وشهادة رجلين شهدا هما أيضا لهما ، مع تصريحهم بأن هذه الأمور موارد للتهمة . واختلفوا في أشياء كثيرة أيضا - كشهادة الوصي والوكيل ورفقاء القافلة وغرماء المديون ونحوهما - حتى قال المحقق الأردبيلي : والظاهر أنه ليس كل متهم مردودا ، بل أفراد من المتهم ، وليس لهم في رد شهادة المتهم ضابطة . وعد مواضع كثيرة تقبل فيها الشهادة ، فقال : ولا شك أن التهمة هنا أيضا موجودة ، فقال : وبالجملة : العدالة مانعة من رد الشهادة وسبب لقبولها ، ومجرد التهمة - وأية تهمة كانت - ليست سببا للرد ، فإن العدالة تمنع الخيانة وإن كان له فيها نفع ( 2 ) . انتهى . وقال بعض مشايخنا المعاصرين في بيان وجه الاستشكال في غير محل الإجماع : ينشأ من الاتفاق على كل من ردها بها - يعني رد الشهادة
هامش
( 1 ) أي موثقة سماعة المتقدمة في ص 221 و 222 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 382 ، 383 .
مستند الشيعة — صفحة 230 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث