تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فإن قيل : لو عرف أولا أنه بحيث لو كان في مقام جر نفع أو دفع ضر أو عداوة أو صداقة أو نحو ذلك لا يميل في الشهادة فكيف اتهمه بذلك حينئذ وظن الميل ؟ ! وإن لم يعرفه كذلك ، أو عرفه أنه لو كان كذلك يظن به الميل فلم يعرفه بالعدالة أولا ، فكيف يستصحب ؟ ! كما إذا لم يعرفه أولا بأنه إذا خلى مع أجنبية حسناء لا يزني بها ، أو عرفه أنه لو حصلت له تلك الخلوة يظن به الزنا . قلنا : نقول : إنه عرفه أنه لو كان في مقام النفع أو دفع الضر أو نحوهما لا يشهد لو كان مخالفا للواقع ، واتفق أنه شهد وظن به مخالفة الواقع ، كما أن من عرفناه بالعدالة نعرفه أنه لا يزني ولا يرتكبه البتة ، فاتفق إنا رأيناه في خلوة مع أجنبية ذات جمال وبهاء ، معروفة بعدم العفة ، محلول الإزار ، فنحن نظن به الزنا ، ولا ينافي ذلك علمنا بعدالته أولا . . فكذا هنا ، قد نعرفه أولا أنه لا يشهد بخلاف الواقع ، فاتفق أنه شهد وظننا به خلاف الواقع ، وذلك لا ينافي معرفة العدالة أولا ، كما لا ينافيها في المثال المذكور . ولا يقال : إنه إن عرفته أنه لو خلا مع المرأة الكذائية وحلا إزارهما يظن أنه يزني فلم تعرف عدالته ، وإن لم يظن فكيف ظننته بعد المشاهدة ؟ ! وظهر من ذلك معارضة تلك الأخبار الواردة لشهادة المتهم مع أخبار قبول شهادة العادل بالعموم والخصوص من وجه ، وحيث لا مرجح لأحدهما على الآخر فيجب الرجوع إلى حكم الأصول ، وهو هنا مع عدم القبول مطلقا . لا يقال : بعد تعارض الفريقين تبقى عمومات قبول شهادة المسلم ،