تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كفه " ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " لأنه لا يؤمن على الشهادة ، وذلك لأنه إن أعطي رضي ، وإن منع سخط " ( 1 ) . دلت بعموم العلة على عدم قبول شهادة المتهم مطلقا . ثم معنى الظنين : هو المتهم ، من الظنة ، بمعنى التهمة . قال في الصحاح : الظنين : الرجل المتهم ( 2 ) . فيكون عطف المتهم عليه في بعض ما مر من الروايات عطفا تفسيريا . ولا ينافيه تصريح الإمام بدخول الفاسق والخائن في الظنين ، لدخولهما في المتهم أيضا . وقد يقال : إن المراد بالظنين المتهم في دينه ، ذكره في الوافي ( 3 ) . وعلى هذا ، فإن أريد بالمتهم الإطلاق يكون من باب عطف العام على الخاص . وإن كان المراد منه المتهم في هذه الشهادة بخصوصها يكون عطفا متعارفيا . ويمكن أن يكون المراد بالظنين : المتهم مطلقا ، وبالمتهم : المتهم في هذه الشهادة ، فيكون من باب عطف الخاص على العام . وكيف كان ، فلا ريب في دلالة هذه الأخبار على رد شهادة المتهم في هذه الشهادة ، كما هو المقصود عن المسألة . والمراد في المسألة بالمتهم : من تكون معه حالة موهمة لكذبه - أي
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 396 / 13 ، التهذيب 6 : 243 / 608 ، الوسائل 27 : 382 أبواب الشهادات ب 35 ح 2 . ( 2 ) الصحاح 6 : 2160 . ( 3 ) الوافي 16 : 995 .