كفه " ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " لأنه لا يؤمن على الشهادة ، وذلك لأنه إن
أعطي رضي ، وإن منع سخط " ( 1 ) .
دلت بعموم العلة على عدم قبول شهادة المتهم مطلقا .
ثم معنى الظنين : هو المتهم ، من الظنة ، بمعنى التهمة . قال في
الصحاح : الظنين : الرجل المتهم ( 2 ) . فيكون عطف المتهم عليه في بعض ما
مر من الروايات عطفا تفسيريا .
ولا ينافيه تصريح الإمام بدخول الفاسق والخائن في الظنين ،
لدخولهما في المتهم أيضا .
وقد يقال : إن المراد بالظنين المتهم في دينه ، ذكره في الوافي ( 3 ) .
وعلى هذا ، فإن أريد بالمتهم الإطلاق يكون من باب عطف العام
على الخاص .
وإن كان المراد منه المتهم في هذه الشهادة بخصوصها يكون عطفا
متعارفيا .
ويمكن أن يكون المراد بالظنين : المتهم مطلقا ، وبالمتهم : المتهم في
هذه الشهادة ، فيكون من باب عطف الخاص على العام .
وكيف كان ، فلا ريب في دلالة هذه الأخبار على رد شهادة المتهم في
هذه الشهادة ، كما هو المقصود عن المسألة .
والمراد في المسألة بالمتهم : من تكون معه حالة موهمة لكذبه - أي
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 396 / 13 ، التهذيب 6 : 243 / 608 ، الوسائل 27 : 382 أبواب
الشهادات ب 35 ح 2 .
( 2 ) الصحاح 6 : 2160 .
( 3 ) الوافي 16 : 995 .