تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وحكم الحاكم به لعلمه أو شهادة العدلين أو الاستفاضة العلمية ، أو بدون سبق دعوى . فعلى الأول : فلا شك في بطلان الشهادة ، بل عدم جواز سماع الشهادة للترافع ، إذ لا يجوز سماع دعوى حكم فيها حاكم آخر . وعلى الثاني : فكذلك أيضا ، لأن دعوى المشهود عليه فسق الشاهدين - لهذه الواقعة - دعوى شرعية رفعها إلى الحاكم - وإن كانت لأجل أمر آخر - وحكم الحاكم بثبوت دعواه ، لأن رد الشهادة هو الحكم بالثبوت ، فيجب إمضاؤه . وعلى الثالث : فلا وجه لبطلان الشهادة . وجعل إنكار المدعى عليه دعوى - لفسق الشهود - ممنوع ، إذ قد يصرح بعدالتهما ولا يقبله الحاكم ، لعلمه بالفسق ، أو عدم قبوله تعديل المدعى عليه ، وقد يصرح بعدم العلم بحالهما . ولا يحضرني حينئذ وجه آخر لبطلان الشهادة ، لأن الثابت عند مجتهد إن كان من قبيل الفتاوى ليس حجة على غيره وغير مقلديه ، وإن كان من غيرها فليس حجة على أحد إلا ما كان حكما بعد التنازع والترافع ، فيكون حجة في تلك الواقعة خاصة . وعلى هذا ، فلو حكم بالفسق في الصورتين الأوليين أيضا يكون مخصوصا بهذا الحق من هذا المدعى على ذلك المدعى عليه خاصة ، ولا يتعدى إلى غير ذلك المورد . وكذا التعديل عند حاكم آخر . المسألة الثانية عشرة : لو رضي الخصم بأن يحكم عليه بشهادة فاسق أو فاسقين لم يصح ، والوجه ظاهر .
مستند الشيعة — صفحة 222 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث