كما ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، ومرجعه إلى التساقط . . ورجوع
الدعوى إلى الخلو عن البينة فدليله ظاهر .
وقد يصار إلى الترجيح بالأكثرية والأعدلية والأضبطية . ولا أرى عليه
دليلا .
والقول بالقرعة كان ممكنا لو كان بها قائل ، لكونها لكل أمر مشكل ،
ولبعض أخبار تعارض الشهود المتضمن للقرعة ، إلا أنه متضمن لليمين
المنتفية هنا إجماعا .
وقد يرجح التعديل فيما إذا شهد المعدل بالتوبة عن الجرح الذي
شهد به الجارح .
وفي المسألة أقوال أخر موهونة ، ذكرناها في مناهج الأحكام .
المسألة السابعة : لا تجوز شهادة المزكي والجارح بهما على سبيل
الإطلاق بشهادة العدلين عندهما وإن كانت حجة ، لأنها ظاهرة في العلم
الواقعي ، وهو لا يحصل بقول العدلين .
وعلى اشتراط كون الشهادة حسية يكون الوجه أظهر .
وعليه يظهر عدم جواز الإطلاق باستصحاب العدالة ، بل يشترط بيان
حقيقة الحال .
المسألة الثامنة : قالوا : ينبغي أن يكون السؤال عن التزكية سرا ، لأنه
أقرب إلى صدق المعدل والجارح ، وأبعد من التهمة .
قال في التحرير : لجواز أن يتوسل الشاهد إلى الاستمالة والتعرف إلى
المزكي بحسن الحال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 592 .
( 2 ) التحرير 2 : 184 .