تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مضافا إلى إمكان حياء المزكي عن بيان ما عنده من الجرح . أقول : هذا إنما يفيد إذا كان المراد من السر خفاء الشاهدين ، وقال والدي العلامة ( رحمه الله ) : لا بمحضر من الناس . ومقتضاه الخفاء عن الناس ، ويدل عليه أنه ربما كان عند المزكي الجرح ، ولا دليل على جواز إظهاره عند غير الحاكم ، لأنه من الغيبة المحرمة . وأما الاستخفاء عن المتداعيين فلم أقف على مصرح به ، ولا دليل على رجحانه ، بل قد يرجح خلافه ، لأنه أبعد من اتهام الحاكم . وقد يحمل على ذلك ما قال في التحرير - من قوله : وإذا عدله المزكون فللقاضي التوقف إذا انفرد بتسامع الفسق ، لأنه محل الريبة ( 1 ) - بحمل التعديل على بيان الحال ولو كان فسقا ، وحمل التوقف على التوقف حين ( 2 ) يسمعه المتداعيان . وهو خلاف الظاهر جدا ، بل الظاهر أن مراده : أنه إذا شهد المزكون بعدالته ، وعلم الحاكم بالفسق ، فله أن يتوقف عن الحكم احترازا عن الريبة . وفيه : أن التوقف حينئذ أيضا محل الريبة ، فلا يفيد ، بل له الحكم بمقتضى علمه - كما في سائر معلوماته - إذا لم تكن مفسدة في الريبة . المسألة التاسعة : قيل : ينبغي للقاضي أن يعرف المزكي الخصمين لتجويز معرفته بعداوة بينهما أو شركة ( 3 ) . وفيه : أن الكلام في الجرح والتعديل دون غيرهما .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 184 . ( 2 ) في " ح " : حتى . . . ( 3 ) انظر التحرير 2 : 184 .