تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ومنه يعلم عدم الحاجة إلى تعريفه نسب الشاهدين أيضا ، كما ذكره في الدروس ( 1 ) وغيره ( 2 ) . المسألة العاشرة : إذا ثبتت عدالة الشاهد عند الحاكم يحكم بالاستمرار عليها إلى أن يظهر المنافي ، للاستصحاب الذي هو - كالشاهدين - حجة شرعية . ومنه يظهر أنه لو علم العدالة السابقة ولم يظهر لها مزيل يستصحبها من غير حاجة إلى المزكي ، وكذا الجرح ، إلا إذا ادعى الخصم خلافه ، وحينئذ فإن أثبته فهو ، وإلا فيعمل بمقتضى الاستصحاب ، ولو ادعى حينئذ على خصمه العلم بالخلاف فله إحلافه كما مر . وقيل : إنما يعمل بالاستصحاب إذا لم تمض مدة يمكن تغير حاله فيها ، وإلا جدد البحث ، ولا تقدير لتلك المدة ، بل بحسب ما يراه الحاكم ( 3 ) . وليس بجيد . المسألة الحادية عشرة : قال في التحرير والقواعد : لو أقام المدعى عليه بينة أن هذين الشاهدين شهدا بهذا الحق عند حاكم فرد شهادتهما بفسقهما ، بطلت شهادتهما ( 4 ) . أقول : إن رد الشهادة إما يكون مع الحكم للمشهود عليه أو بدونه ، بل ترد الشهادة ويكتفى به ، ولا يحكم في الواقعة . وعلى الأخير : إما يكون الرد للفسق بعد دعوى المشهود عليه فسقهما
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 79 . ( 2 ) انظر كشف اللثام 2 : 332 . ( 3 ) حكاه عن بعض في المبسوط 8 : 112 . ( 4 ) التحرير 2 : 184 ، القواعد 2 : 206 .
مستند الشيعة — صفحة 221 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث