تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وفي التحرير : اعتبار ضم أحد الأمرين من قوله : لي وعلي ، أو : مقبول الشهادة ، إلى قوله : هو عدل ( 1 ) . وحكاه في المسالك عن أكثر المتأخرين ، واحتج له بأن العدل قد لا تقبل شهادته لغفلته ( 2 ) . وفيه : أن المقام مقام التعديل دون قبول الشهادة ، فقد يكون شريكا للمدعي أو عدوا له ، وعلى هذا فقد يكون ضم " لي وعلي " مخلا ، إذ قد يكون عدلا ولا تقبل شهادته للمزكي لشركة أو عداوة . ومن ذلك تظهر سائر الأقوال في المقام أيضا من غير اعتبار ضم " لي وعلي " خاصة أو " مقبول الشهادة " كذلك . ثم إنه لو بين سبب الجرح بما يكون قذفا في غير محل التزكية لا يكون قاذفا هنا ، كما صرح به في التحرير والقواعد والدروس ( 3 ) ، لمحل الحاجة وإذن الشريعة . المسألة السادسة : إذا تعارض الجرح والتعديل ، فإن لم يتكاذبا - كأن شهد المزكي بالعدالة مطلقا أو مفصلا ، لكن من غير ضبط وقت معين ، وشهد الجارح بأنه فعل ما يوجب الجرح في وقت معين - قدم الجرح ، لحصول الشهادتين من غير تعارض بينهما أصلا . ومنه ما إذا كانا مطلقين . وإن تكاذبا - بأن شهد المعدل : بأنه كان في ذلك الوقت الذي شهد الجارح بفعل المعصية فيه في غير المكان الذي عينه للمعصية - فالوجه التوقف ،
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 184 . ( 2 ) المسالك 2 : 363 . ( 3 ) التحرير 2 : 184 ، القواعد 2 : 206 ، الدروس 2 : 80 .