وفي التحرير : اعتبار ضم أحد الأمرين من قوله : لي وعلي ، أو :
مقبول الشهادة ، إلى قوله : هو عدل ( 1 ) .
وحكاه في المسالك عن أكثر المتأخرين ، واحتج له بأن العدل قد
لا تقبل شهادته لغفلته ( 2 ) .
وفيه : أن المقام مقام التعديل دون قبول الشهادة ، فقد يكون شريكا
للمدعي أو عدوا له ، وعلى هذا فقد يكون ضم " لي وعلي " مخلا ، إذ قد
يكون عدلا ولا تقبل شهادته للمزكي لشركة أو عداوة .
ومن ذلك تظهر سائر الأقوال في المقام أيضا من غير اعتبار ضم
" لي وعلي " خاصة أو " مقبول الشهادة " كذلك .
ثم إنه لو بين سبب الجرح بما يكون قذفا في غير محل التزكية
لا يكون قاذفا هنا ، كما صرح به في التحرير والقواعد والدروس ( 3 ) ، لمحل
الحاجة وإذن الشريعة .
المسألة السادسة : إذا تعارض الجرح والتعديل ، فإن لم يتكاذبا
- كأن شهد المزكي بالعدالة مطلقا أو مفصلا ، لكن من غير ضبط وقت
معين ، وشهد الجارح بأنه فعل ما يوجب الجرح في وقت معين - قدم
الجرح ، لحصول الشهادتين من غير تعارض بينهما أصلا .
ومنه ما إذا كانا مطلقين .
وإن تكاذبا - بأن شهد المعدل : بأنه كان في ذلك الوقت الذي شهد الجارح
بفعل المعصية فيه في غير المكان الذي عينه للمعصية - فالوجه التوقف ،
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 184 .
( 2 ) المسالك 2 : 363 .
( 3 ) التحرير 2 : 184 ، القواعد 2 : 206 ، الدروس 2 : 80 .