تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الموافق للحاكم ولو بالتقليد ، وعدم كفايته من غيرهما . ثم في الأخير أيضا يختلف القدر المحتاج إليه من التفصيل بالنسبة إلى الأشخاص ، فمنهم من يعلم أنه يعرف الواجبات والمحرمات ، وإن لم يعلم أنه يعرف الكبائر من الصغائر ، والإصرار من عدمه ، فلو قال : عاشرت معه مدة طويلة واطلعت على بواطنه ، ورأيته مواظبا على جميع الواجبات تاركا للمحرمات ، لكفى . ومثل ذلك لو قال : رأيته مجتنبا عن الكبائر غير مصر على الصغائر ، لم يكف . ومن علم معرفته الكبائر والإصرار ، والاختلاف فيها ، أو علم موافقته للحاكم فيها ، يكفي ذلك عنه ، وهكذا في غير ذلك . هذا ، واعلم أنه لا فرق فيما ذكر بين القول بكفاية الشهادة العلمية أو اشتراط كونها مستندة إلى الحس ، إلا أنه على الأخير يزاد الاستناد إلى الحس ، فعلى كفاية الإطلاق يقول : عاشرت معه مدة كذا فرأيته عدلا ، أو حسن الظاهر . . وعلى كفاية العلمية يقول : هو عدل ، أو حسن الظاهر . ثم إنه حيث يكتفى في التعديل بالإطلاق - إما مطلقا كما هو المشهور ، أو على أحد التفاصيل المتقدمة - فهو يحصل بكل ما يفيد التعديل ، كقوله : هو عدل ، أو : مقبول الشهادة ، أو نحوهما ، ولا يحتاج إلى ضم غيره ، وفاقا لوالدي العلامة ( رحمه الله ) والمحقق الأردبيلي ، للأصل . وظاهر بعضهم - كالشيخ في المبسوط ( 1 ) - اعتبار لفظ " عدل " . ويحتمل أن يكون المراد ما يفيد معناه ، فيتحد مع الأول .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 110 .