الموافق للحاكم ولو بالتقليد ، وعدم كفايته من غيرهما .
ثم في الأخير أيضا يختلف القدر المحتاج إليه من التفصيل بالنسبة
إلى الأشخاص ، فمنهم من يعلم أنه يعرف الواجبات والمحرمات ، وإن
لم يعلم أنه يعرف الكبائر من الصغائر ، والإصرار من عدمه ، فلو قال :
عاشرت معه مدة طويلة واطلعت على بواطنه ، ورأيته مواظبا على جميع
الواجبات تاركا للمحرمات ، لكفى .
ومثل ذلك لو قال : رأيته مجتنبا عن الكبائر غير مصر على الصغائر ،
لم يكف .
ومن علم معرفته الكبائر والإصرار ، والاختلاف فيها ، أو علم موافقته
للحاكم فيها ، يكفي ذلك عنه ، وهكذا في غير ذلك .
هذا ، واعلم أنه لا فرق فيما ذكر بين القول بكفاية الشهادة العلمية أو
اشتراط كونها مستندة إلى الحس ، إلا أنه على الأخير يزاد الاستناد إلى
الحس ، فعلى كفاية الإطلاق يقول : عاشرت معه مدة كذا فرأيته عدلا ، أو
حسن الظاهر . . وعلى كفاية العلمية يقول : هو عدل ، أو حسن الظاهر .
ثم إنه حيث يكتفى في التعديل بالإطلاق - إما مطلقا كما هو
المشهور ، أو على أحد التفاصيل المتقدمة - فهو يحصل بكل ما يفيد
التعديل ، كقوله : هو عدل ، أو : مقبول الشهادة ، أو نحوهما ، ولا يحتاج إلى
ضم غيره ، وفاقا لوالدي العلامة ( رحمه الله ) والمحقق الأردبيلي ، للأصل .
وظاهر بعضهم - كالشيخ في المبسوط ( 1 ) - اعتبار لفظ " عدل " .
ويحتمل أن يكون المراد ما يفيد معناه ، فيتحد مع الأول .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 110 .