تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وعن آخر التفصيل بكفاية الإطلاق عن العالم بالأسباب دون غيره ( 1 ) ، ووجهه ظاهر . وفيه : أن مجرد العلم بالأسباب دون العلم بالاختلاف فيها غير كاف ، لجواز بنائه على ما علمه أسبابا من غير اطلاع على الخلاف فيه . وذهب جماعة - منهم : والدي العلامة طاب ثراه في المعتمد ، وبعض مشايخنا المعاصرين ( 2 ) - إلى كفاية الإطلاق إن علم المزكي والجارح بالأسباب وموافقة مذهبه للحاكم في أسبابهما - تقليدا له أو اجتهادا - وعدم الكفاية في غيره ، لأن مثله لا يشهد على الإطلاق إلا مع ثبوت الموجب عند الحاكم ، وإلا لم يكن عادلا . وفيه : أن العدالة إن كانت مانعة عن الشهادة على الإطلاق إلا مع ثبوت الموجب لكانت كذلك مع العلم بالأسباب والخلاف فيها أيضا ، وإن لم يكن مذهبه موافقا لمذهب الحاكم ، وإلا لم يفد مع الموافقة أيضا . وبالجملة : لا يظهر لاشتراط الموافقة وجه . نعم ، لو قيل : يشترط في كفاية الإطلاق علمه بالأسباب والاختلاف ، أو موافقته للحاكم في العدالة والجرح ، لكان صحيحا . ومنه يظهر ضعف قول آخر محكي عن الإسكافي من اعتبار التفصيل فيهما ( 3 ) ، للاختلاف المذكور ، فإن الكلام فيمن يعرف طريقتهما ، فإن لم يقبل قوله بعدالته كيف يقبل قوله في التفصيل ؟ ! فالأقوى كفاية الإطلاق من العالم بالأسباب وبالاختلاف فيها ، أو من
هامش
( 1 ) حكاه عن العلامة في كشف اللثام 2 : 332 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 392 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 706 .