المعدل له - فممنوع .
وإن أريد في الجملة فغير مفيد .
وأيضا إن أريد جريانها على الاكتفاء بمطلق التعديل - من غير تفصيل
أصلا - فممنوع .
وإن أريد جريانها على عدم التوقف على ذكر جميع تفاصيل
الأسباب ، فغير مفيد لهم ، فلعلهم يكتفون بالميسور من التفصيل ، كقول
المعدل : فلان مجتنب عن الكبائر غير مصر على الصغائر ، أو أزيد من ذلك
مما يخبر عن حسن الظاهر ، وإن لم يفصلوا في تعداد الكبائر والصغائر
ومعنى الإصرار ونحو ذلك .
وعن الفاضل القول بعكس المشهور ( 1 ) ، فيوجب التفصيل في التعديل
دون الجرح ، ولعله لكون العلم بالفسق سهلا لكل أحد ، لحصوله بفعل
واحد ، فالخطأ فيه نادر لا يلتفت إليه ، بخلاف التعديل .
وفيه : أن العلم بالفسق وإن كان أسهل من التعديل ولكنه أيضا محل
اختلاف كثير ، للاختلاف في عدد الكبائر وفي معنى الإصرار ، ولإمكان
الخطأ في سبب ارتكاب ما يزعمه فسقا ، لجواز وجود عذر فيه .
وعن بعضهم : كفاية الإطلاق فيهما ( 2 ) ، لأجل أن العادل لا يخبر عن
وجود أمر منوط بأسباب مختلف فيها إلا مع العلم بوجود المتفق عليه ، أو
ما هو مناط عند المخبر له .
وفيه : أنه يصح بالنسبة إلى العالم بالاختلاف في جميع الأسباب ،
والبعيد عن الخطأ والاشتباه في درك المناط .
هامش
( 1 ) انظر المختلف : 706 .
( 2 ) حكاه عن الخلاف في الشرائع 4 : 77 .