تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المعدل له - فممنوع . وإن أريد في الجملة فغير مفيد . وأيضا إن أريد جريانها على الاكتفاء بمطلق التعديل - من غير تفصيل أصلا - فممنوع . وإن أريد جريانها على عدم التوقف على ذكر جميع تفاصيل الأسباب ، فغير مفيد لهم ، فلعلهم يكتفون بالميسور من التفصيل ، كقول المعدل : فلان مجتنب عن الكبائر غير مصر على الصغائر ، أو أزيد من ذلك مما يخبر عن حسن الظاهر ، وإن لم يفصلوا في تعداد الكبائر والصغائر ومعنى الإصرار ونحو ذلك . وعن الفاضل القول بعكس المشهور ( 1 ) ، فيوجب التفصيل في التعديل دون الجرح ، ولعله لكون العلم بالفسق سهلا لكل أحد ، لحصوله بفعل واحد ، فالخطأ فيه نادر لا يلتفت إليه ، بخلاف التعديل . وفيه : أن العلم بالفسق وإن كان أسهل من التعديل ولكنه أيضا محل اختلاف كثير ، للاختلاف في عدد الكبائر وفي معنى الإصرار ، ولإمكان الخطأ في سبب ارتكاب ما يزعمه فسقا ، لجواز وجود عذر فيه . وعن بعضهم : كفاية الإطلاق فيهما ( 2 ) ، لأجل أن العادل لا يخبر عن وجود أمر منوط بأسباب مختلف فيها إلا مع العلم بوجود المتفق عليه ، أو ما هو مناط عند المخبر له . وفيه : أنه يصح بالنسبة إلى العالم بالاختلاف في جميع الأسباب ، والبعيد عن الخطأ والاشتباه في درك المناط .
هامش
( 1 ) انظر المختلف : 706 . ( 2 ) حكاه عن الخلاف في الشرائع 4 : 77 .