تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
التعديل إلا نادرا ، وهو خلاف المعلوم من سيرة الأصحاب ، لكثرة وقوع التعديل منهم وعندهم ، بل أصل التفصيل فيه خلاف المعلوم من سيرتهم . بخلاف الجرح ، فإنه يثبت بسبب واحد . والحاصل : أن مقتضى الأصل التوقف على التفصيل فيهما ، لما في أسبابهما من الاختلاف ، خرج عنه في التعديل بالدليل ، وبقي في الجرح . . وهذا مراد من استدل في الأول بالتعسر ، وفي الثاني بأن الخطأ في مبنى الجرح - لوقوع الاختلاف في أسبابه - محتمل . ومما ذكرنا ظهر ضعف ما يرد به الثاني من اشتراك سبب الاختلاف ، لوجوب التفصيل . وأما جعل احتمال الخطأ سندا ثانيا للتفصيل - كبعضهم ( 1 ) - فظاهر الوهن جدا ، لظهور الاشتراك . ثم إنه يرد عليهم : أنه إن أريد أن نفس التعسر يوجب رفع اليد عن التفصيل . . ففساده ظاهر ، إذ بتعسر وجود الشرط لا يجوز الحكم بوجود المشروط بدونه . وإن أريد أن سيرة الأصحاب وإجماعهم دلا على كفاية الإطلاق على النحو الذي أشرنا إليه . . ففيه : أنه إن أريد أن الثابت من تعسر التفصيل في التعديل وندرته جريان سيرتهم على قبول الإطلاق فيه مطلقا - يعني حتى من الجاهل بالأسباب ، أو من لم يعلم حاله ، وحتى من غير من يعلم موافقته مع
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 392 .