تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقالوا : يعتبر في المزكي المعاشرة الباطنية المتقادمة ( 1 ) ، المخبرة عن باطن حاله ، بحيث يعلم وجود العدالة ( 2 ) . قيل : والظاهر كفاية الظن . وقد عرفت جلية الحال في ذلك ، وأن المناط : علم المزكي بحسن الظاهر الذي جعله الشارع مناطا ، وهو يحصل بالمعاشرة والاستفاضة من غير صعوبة ، ولا دليل على الاكتفاء بالظن ، ولا على اشتراط المعاشرة المخبرة عن الباطن ، ولا العلم الواقعي بوجود صفة العدالة . نعم ، لو أردنا معرفة نفس العدالة من غير توسيط حسن الظاهر ينبغي اعتبار المعاشرة المخبرة عن الباطن ، والاكتفاء فيها بمرتبة من الظن لصعوبة العلم بالباطن . وعلى أي حال ، فلا تعتبر المعاشرة في الجارح ، إذ الجارح يكفيه الاطلاع على موجب للفسق بالرؤية أو السماع على وجه يوجب العلم بالفسق . المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب - كما صرح به جماعة ( 3 ) - كفاية الإطلاق في شهادة التعديل ، دون الجرح ، فيشترط في سماعه التفصيل . استنادا إلى أن التعديل بذكر السبب يتوقف على ذكر جميع أسبابه ، وهي كثيرة يعسر ضبطها وعدها ، فلو توقف على التفصيل لا نسد باب
هامش
( 1 ) في " ق " : المتقاربة . . . . ( 2 ) انظر القواعد 2 : 205 ، والتحرير 2 : 184 ، والدروس 2 : 80 . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 363 ، والسبزواري في الكفاية : 264 ، وصاحب الرياض 2 : 392 .