ولو قال : ما عرفته إلا صدوقا ، أو : هو صادق ، أو : ثقة ، أو : خير ، إلا
أنه قد غلط هنا أو نحوه - مما لا يفيد العدالة ولا يطابق الرواية - لا يفيد ،
لعدم ثبوت الإجماع المركب فيه .
ولا يقبل اعتراف وكيل المدعى عليه أو وليه بالعدالة ، للأصل ،
وظهور المدعى عليه في الرواية في الخصم نفسه . . ولا يوجب عدم سماع
الدعوى منهما أيضا ، لما ذكر .
نعم ، يكون كل منهما شاهدا واحدا على التعديل إن كان مقبول
الشهادة .
ثم إن قبول تعديل المدعى عليه إنما هو إذا لم يعرفهما الحاكم
بالفسق - كما هو مورد الرواية - وإلا فيرد شهادتهما البتة ، للأصل .
ولو جرحهما المدعى عليه - بما هو فسق عنده لا عند الحاكم ،
لاختلاف مذهبهما فيه - فلا يضر أيضا ، لما ذكر ، ولخروجه عن مورد
الرواية .
ولو جرح المدعي شاهدي نفسه - إما للجهل بأنه جرح ، أو بأن
الجرح يرد الشهادة ، أو لبيان الواقع ، كأن يقول : لي شاهدان إن فلان وفلان
وإن كانا فاسقين ، أو غير مقبولي الشهادة - فعلى تمامية الاستدلال بكونه
إقرارا على نفسه ترد شهادتهما ، وعلى عدم تماميته - كما هو الوجه - فلا ،
لخروجه عن مورد الرواية ، وعدم ثبوت الجرح بقوله فقط ، فلو عرف
الحاكم عدالتهما له الحكم بها .
المسألة الرابعة : يعتبر في كل من المعدل والجارح - مع ما يعتبر في
الشاهدين من العدالة والتعدد وعدم التهمة - أن يعرف شرائط الجرح
والتعديل وأسبابهما ، ووجهه ظاهر .
مستند الشيعة — صفحة 212
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢١٢