تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الشهود من أخلاط الناس لا يعرفون ، ولا قبيلة لهما ولا سوق ولا دار ، أقبل على المدعى عليه وقال : ما تقول فيهما ؟ فإن قال : ما عرفت إلا خيرا غير أنهما قد غلطا فيما شهدا علي ، أنفذ عليه شهادتهما ، وإن جرح عليهما وطعن في شهادتهما أصلح بين الخصم وخصمه ، أو حلف المدعى عليه ، وقطع الخصومة بينهما ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) . وكون قوله : " ما عرفت إلا خيرا " أعم من التعديل - لشموله لصورة عدم معاشرة معهما إلا في أيام قلائل جدا ، ومثله لا يفيد إجماعا - غير ضائر ، لأن خروج بعض صور المطلق بدليل لا يضر في الباقي ، ويختص القبول حينئذ بحق ذلك الشخص المعدل ، فلا يثبت تعديله في حق غيره . وهل يختص في حق ذلك الشخص بهذه الواقعة المخصوصة ، أو يتعدى إلى غيرها أيضا ؟ الظاهر : الثاني ( 2 ) ، اقتصارا فيما يخالف الأصل على مورد النص . ولا يشترط في بيان المدعى عليه لفظ الرواية - أي " ما عرفت إلا خيرا " - بل يكفي : ما عرفته إلا عدلا ، أو هو عادل - بعد كونه عارفا بمعنى العدالة - أو ذكر ما يفيد معنى العدالة ، للإجماع المركب . وكذا لو ضم معه ذنبا لا ينافي العدالة ، كأن يقول : ما عرفت إلا خيرا إلا أنه قد لا يرد السلام ، أو : لم يرد سلامي ، أو : رأيته يسمع الغيبة نادرا ، لما ذكر من الإجماع المركب .
هامش
( 1 ) تفسير العسكري ( ( عليه السلام ) ) : 673 / 376 ، الوسائل 27 : 239 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 6 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) كذا ، ولعل الصحيح : الأول . أو أن في الكلام سقطا من قبيل : والأحوط الأول اقتصارا . . .