تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أن الشارع قد جعل حسن الظاهر - على الوجه المتقدم ذكره - معرفا لها ، قائما مقام العلم ، فالمناط : العلم بحسن الظاهر المذكور ، وهو ليس متعذرا ، بل سهل غالبا ، فالمراد المعاشرة المخبرة عن ذلك الحسن ، أو الشياع المخبر عنه . نعم ، لو لم تثبت دلالة حسن الظاهر عليها ومعرفيته لها ، فمعرفتها بالمعاشرة والشياع علما كان صعبا ، وللإجماع على المعرفة بهما يتم أن يقال : تكفي المعرفة الظنية ، ولكن يشكل معرفية المناط حينئذ ، لسعة دائرة المعاشرة والشياع ، وكثرة مراتب الظن ، وعدم تعيين المجمع عليه منها . المسألة الثالثة : لو صرح المشهود عليه بعدالة الشاهدين تقبل شهادتهما عليه ويحكم بها ، وفاقا للتحرير والدروس والقواعد ( 1 ) - مع الاستشكال في الأخير - وللمحكي عن الإسكافي والتنقيح والإرشاد والإيضاح ( 2 ) ، وقواه بعض مشايخنا المعاصرين ( 3 ) . لا لما ذكره في الإيضاح من أنه أقر بوجود شرط الحكم ، وكل من أقر على نفسه بشئ نفذ عليه . لمنع كون الإقرار بوجود الشرط إقرارا على نفسه ، لأنه لا يلزم من وجوده الوجود ، ولأن كونه إقرارا على نفسه موقوف على كونه مقبولا عند الحاكم ، وقبوله موقوف على كونه إقرارا على نفسه ، وهو دور . بل للمروي في تفسير الإمام المشار إليه متكررا ، وفيه : " فإذا كان
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 184 ، الدروس 2 : 79 ، القواعد 2 : 206 . ( 2 ) حكاه عن الإسكافي في الرياض 2 : 390 ، التنقيح 4 : 243 ، الإرشاد 2 : 165 ، الإيضاح 4 : 315 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 390 .
مستند الشيعة — صفحة 210 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث