تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
للأصل . وصرح بعض مشايخنا المعاصرين بوجود القول بثبوتها بشهادة الواحد أيضا ، وربما يشعر بالثبوت بها كلام المحقق الأردبيلي ( 1 ) . . ولا أرى عليه دليلا ، إلا بعض ما يذكرونه دليلا على حجية مطلق خبر العدل ، وقد ذكرناه في العوائد مع ضعفه ( 2 ) . وقد يستدل له أيضا بأن حصول العلم بالعدالة إما متعذر أو متعسر - ولو بالمعاشرة والشياع - فلا مناص فيه عن العمل بالظن ، وشهادة العدل الواحد مفيدة له أيضا . وفيه : أن الثابت منه - لو سلم - كفاية الظن في الجملة لا مطلق الظن ، فيجب الاقتصار فيه على القدر المجمع عليه ، فإن الضرورة تقدر بقدرها . ومنه يظهر عدم كفاية الشياع المفيد للظن ، ولا المعاشرة المفيدة له ، بل لا بد من إفادتهما العلم . وبعد ما ذكرنا في بيان العدالة وتحقيقها ووصولك إلى حقيقته ، لا يختلج ببالك أن حصول العلم بوجود العدالة لشخص بالمعاشرة أو الشياع متعذر ، فلا بد من الاكتفاء بالظن ، إذ قد عرفت أن المناط في الحكم بعدالة شخص شرعا هو كونه حسن الظاهر ، ومتصفا بأوصاف يسهل تحصيل العلم بها بالمعاشرة أو الشياع ، بل قد يحصل العلم بها بإخبار العدل الواحد المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم ، فتثبت به حينئذ أيضا . والحاصل : أن العدالة وإن كانت ملكة نفسانية - أو صفات وحالات منبعثة عن الملكة النفسانية ، والعلم بها في غاية الصعوبة - إلا أنه قد عرفت
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 325 . ( 2 ) عوائد الأيام : 277 .