البحث الرابع
في بعض ما يتعلق بالبحث عن عدالة الشاهد
وقد ثبت فيما تقدم اشتراط عدالة الشاهد في الحكم بشهادته ،
واشتراط معرفتها .
وأنه لا يكتفى في ثبوتها بظاهر الإسلام ، ولا بجميع مراتب حسن
الظاهر .
وأنه إذا عرف الحاكم عدالتهما يحكم بشهادتهما ، وإن عرف فسقهما
يسقط شهادتهما ، إلا أن يثبت الخصم الفسق في الأول والعدالة في الثاني .
وأنه إذا جهل حالهما يبحث عنها .
فالمقصود هنا بيان حال البحث وكيفيته ، وفيه مسائل :
المسألة الأولى : بحث الحاكم وفحصه عن حال الشاهد المجهول
حاله واجب عليه ، للإجماع المركب ، فإن كل من يقول بعدم كفاية ظاهر
الإسلام في الشاهد يقول بوجوب الفحص ، ولأنه لولا الفحص فإما يترك
الحكم ، أو يحكم للمشهود له - بدون ثبوت عدالة الشاهد - أو عليه بدون
الفحص ، والكل باطل .
ويدل عليه عمل النبي المروي في تفسير الإمام أيضا ( 1 ) ، حيث إنه
كان يبحث عن حال الشهود ، ومع عدم الظهور يصلح أو يحلف .
المسألة الثانية : تثبت عدالة الشاهدين - الغير المعروفين للحاكم -
هامش
( 1 ) تفسير العسكري ( ( عليه السلام ) ) : 673 / 376 ، الوسائل 27 : 239 أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعوى ب 6 ح 1 .