تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ومنها : الغناء في الأدعية ، وذكر الفضائل ، والثناء ، والمناجاة ، وأمثالها ، ويدل على جواز الغناء فيها ما ذكر من الأصل السالم عن المعارض بالمرة ، مضافا إلى مرسلة الفقيه المتقدمة ( 1 ) ، المتضمنة لتجويز شراء المغنية لأن يتذكر بصوتها الجنة ، فإن إطلاقها يشمل الغناء أيضا ، مع أن الظاهر أن السؤال كان عن غنائها ، إذ كان عدم حرمة غيره ظاهرا . هذا ، ثم إنه كلما يحرم الغناء يحرم استماعه أيضا ، بالإجماع والروايات المتقدمة كما مر . وكذا يحرم التكسب بالمحرم منه والأجرة عليه ، بلا خلاف أجده ، وظاهر المفيد أنه إجماع المسلمين ( 2 ) ، وفي المنتهى : تعلم الغناء والأجر عليه حرام عندنا بلا خلاف ( 3 ) . وتدل عليه روايات أبي بصير والطاطري وابن أبي البلاد ، المتقدمة جميعا ( 4 ) . ورواية نصر بن قابوس : " المغنية ملعونة ، ملعون من أكل كسبها " ( 5 ) . ومرسلة الفقيه : " أجر المغني والمغنية سحت " ( 6 ) . وقد يستدل عليه أيضا بالأصل ، إذ الأصل عدم صحة المعاملة ، وهو ضعيف غايته ، لأن غايته عدم اللزوم دون الحرمة إن رضي به المالك ، والله الموفق .
هامش
( 1 ) في ص 189 . ( 2 ) المقنعة : 588 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1012 . ( 4 ) في ص 189 و 191 . ( 5 ) الكافي 5 : 120 / 6 ، التهذيب 6 : 357 / 1020 ، الإستبصار 3 : 61 / 203 ، الوسائل 17 : 121 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 4 . ( 6 ) الفقيه 3 : 105 / 436 ، الوسائل 17 : 307 أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 17 .