تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قال في النهاية الأثيرية : اللحون والألحان : جمع اللحن ، وهو التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة والشعر والغناء ( 1 ) . وقال في الصحاح : ومنه الحديث : " اقرأوا القرآن بلحون العرب " ، وقد لحن في القراءة : إذا طرب وغرد ، وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة وغناء ( 2 ) . وقال أيضا : الغرد بالتحريك : التطريب في الصوت والغناء ( 3 ) . وأما ما في الرواية - من النهي عن لحون أهل الفسق والكبائر وذم أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية - فلا يدل إلا على ذم نوع خاص من الترجيع ، ولعدم معلوميته يجب العمل في كل ما لم يعلم بالأصل . وليس فيها تخصيص بالمجمل ، بل دلت على أن المجوز هو ترجيع العرب ، والمنهي عنه هو ترجيع أهل الفسوق والكبائر ، ولا يعلم تعيين أحدهما ، وليس ذلك تخصيصا بالمجمل ، فتأمل . وأما منع كون مطلق الترجيع غناء ، ففيه : أن بعد ضم تحسين الصوت المرغب فيه وتحزينه لا يمكن الخلو عن نوع من الإطراب ، فيكون غناء ، وتحزين القارئ - سيما مع تحسين الصوت والترجيع - يستلزم تحزين السامع غالبا . وأما تأويل قوله : " تغنوا " بطلب الغناء فهو مما يستبعد عن سياق الكلام غاية الاستبعاد .
هامش
( 1 ) النهاية الأثيرية 4 : 242 . ( 2 ) الصحاح 6 : 2193 . ( 3 ) الصحاح 2 : 516 .
مستند الشيعة — صفحة 205 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث