تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الترجيع ، مع أن الوارد في بعض الأخبار المذكورة الأمر بالقراءة بالحزن أو بصوت حزين ، وفي بعضها تحسين الصوت ، ولا شك أن الترجيع أحد أفراد القراءة بالحزن ، والتحسين أيضا . وتدل على الجواز أيضا رواية أبي بصير الصحيحة عن السراد - المجمع على تصحيح ما يصح عنه - وفيها : " ورجع بالقرآن صوتك ، فإن الله يحب الصوت الحسن يرجع به ترجيعا " ( 1 ) . والعامي المروي في المجمع : " فإذا قرأتموه " أي القرآن " فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به ، فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا " ( 2 ) . وردا بمعارضتهما مع رواية ابن سنان : " اقرأوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر ، فإنه سيجئ بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم " ( 3 ) . مضافا إلى ما في الأولى من منع كون مطلق الترجيع غناء ، ولا يفيد انضمام الحزن المأمور به معه أيضا في حصول الغناء ، لأن المأمور به هو حزن القارئ ، والمعتبر في الغناء هو حزن السامع . وما في الثانية من احتمال كون المراد طلب الغناء ودفع الفقر . وفيه : أن الرواية ليست معارضة لما ذكر ، بل معاضدة له ، للأمر بالقراءة بألحان العرب ، واللحن هو التطريب والترجيع .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 616 / 13 ، الوسائل 6 : 211 أبواب قراءة القرآن ب 24 ح 5 . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 16 ، مستدرك الوسائل 4 : 273 أبواب القراءة في غير الصلاة ب 20 ح 7 ، إلا أنه نقله عن جامع الأخبار . ( 3 ) الكافي 2 : 614 / 3 ، مجمع البيان 1 : 16 ، الوسائل 6 : 210 أبواب قراءة القرآن ب 24 ح 1 .