تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
" صاحب الغناء " أو : " لا تدخلوا بيوتا " بعد السؤال عن مطلق الغناء ( 1 ) . ومن جميع ذلك يظهر الحال في رواية نصر بن قابوس ومرسلة الفقيه ، الآتيتين في آخر المسألة ( 2 ) ، المتضمنتين للعن المغنية وكسبها مطلقا ، وكون أجر المغني والمغنية سحتا كذلك . وقد ظهر من جميع ذلك أن القدر الثابت من الأدلة هو حرمة الغناء بالمعنى المتيقن كونه غناء لغويا ، وهو ترجيع الصوت المفهم مع الإطراب في الجملة ، ولا دليل على حرمته كلية ، فاللازم فيه هو الاقتصار على القدر المعلوم حرمته بالإجماع . ومنه يظهر عدم حرمة ما استثنوه ، وهو أمور : منها : غناء المغنية في زف العرائس ، استثناه في النهاية والنافع والمختلف والتحرير والقاضي ( 3 ) وجمع آخر ( 4 ) . ولكنه ليس لما ذكر من عدم الدليل ، لوجوده في غناء المغنيات كما مر . بل للأخبار المقيدة لهذه المطلقات المتقدمة ، كصحيحة أبي بصير وروايته ، وروايته الأخرى : " المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها " ( 5 ) . خلافا للمفيد والحلبي والحلي والديلمي والتذكرة والإرشاد ، فلم يستثنوه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص : 187 - 190 . ( 2 ) انظر ص 204 . ( 3 ) النهاية : 367 ، النافع : 116 ، المختلف : 342 ، التحرير 1 : 160 ، القاضي في المهذب 1 : 346 . ( 4 ) كالسبزواري في الكفاية : 86 ، وصاحب الحدائق 18 : 116 . ( 5 ) الكافي 5 : 120 / 2 ، التهذيب 6 : 357 / 1023 ، الإستبصار 3 : 62 / 206 ، الوسائل 17 : 121 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 2 . ( 6 ) المفيد في المقنعة : 588 ، الحلبي في الكافي : 435 ، الحلي في السرائر 2 : 120 ، الديلمي في المراسم : 170 ، التذكرة 2 : 581 إرشاد الأذهان 1 : 357 .