تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الزور هو معناه اللغوي والعرفي ، أي الباطل والكذب والتهمة ، كما في النهاية الأثيرية ( 1 ) . . وعدم صدق شئ من ذلك على مثل القرآن والأدعية والمواعظ والمراثي واضح وإن ضم معه نوع ترجيع . بل يعارضها ما رواه في الصافي عن المجمع ، قال : وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ، ثم قرأ هذه الآية ( 2 ) ، فإنه يدل على أن المراد بقول الزور شهادة الزور . وبملاحظة هذين المعارضين المعتبرين - المعتضدين بظاهر اللفظ ، وباشتهار تفسيره بين المفسرين بشهادة الزور ، أو مطلق القول الباطل - توهن دلالة تلك الآية أيضا جدا على حرمة المطلق . مضافا إلى معارضتها مع ما يدل على أن الغناء على قسمين : حرام وحلال ، كالمروي في قرب الإسناد للحميري - بإسناد لا يبعد إلحاقه بالصحاح كما في الكفاية - عن علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) : قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : " لا بأس ، ما لم يعص به " ( 3 ) . والمروي في تفسير الإمام عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) - في حديث طويل ، فيه ذكر شجرة طوبى وشجرة الزقوم ، والمتعلقين بأغصان كل واحدة منهما - : " ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه " أي من الزقوم .
هامش
( 1 ) النهاية الأثيرية 2 : 318 . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 82 . ( 3 ) قرب الإسناد : 294 / 1158 ، الوسائل 17 : 122 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 5 .
مستند الشيعة — صفحة 197 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث