تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فإن الأول صريح في أن من الغناء ما لا يعصى به . والثاني ظاهر في أن الغناء على قسمين : حلال وحرام . وصحيحة أبي بصير : " أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، ليست بالتي يدخل عليها الرجال " ( 1 ) . فإنها ظاهرة في أنه لا حرمة في غناء المغنية التي لا يدخل عليها الرجال ، المؤيدة بروايته الأخرى المتقدمة ( 2 ) ، المقسمة للمغنيات على قسمين : ما يدخل عليهن الرجال ، وما تزف العرائس . . والحكم بحرمة الأولى ، ونفي البأس عن الثانية . ويتعدى الحكم إلى المغني بالإجماع المركب ، وبأن الظاهر اشتهار هذا التقسيم عند أهل الصدر الأول ، كما يظهر من كلام الطبرسي ( 3 ) . وعلى هذا ، فنقول : إن المراد بالغناء المحرم - أو الذي يعصى به - إما هو ما يتكلم بالباطل ويقترن بالملاهي ونحوهما ، وحينئذ فعدم حرمة المطلق واضح . أو يكون غيره ، ويكون المراد غناء نهى عنه الشارع ، ولعدم كونه معلوما يحصل فيه الإجمال ، وتكون الآية مخصصة بالمجمل ، والمخصص بالمجمل ليس بحجة . ويؤكد اختصاص الغناء المحرم بنوع خاص ما يتضمنه كثير من الأخبار المذكورة من نحو قوله : " الغناء مجلس " أو : " بيت الغناء " أو :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 120 / 3 ، الفقيه 3 : 98 / 376 ، التهذيب 6 : 357 / 1022 ، الإستبصار 3 : 62 / 205 ، الوسائل 17 : 121 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 3 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) في ص 191 . ( 3 ) راجع ص 183 و 184 ، وهو في مجمع البيان 1 : 16 .