إما لمعارضة هذه الأخبار مع الروايات المحرمة للغناء وكسبه ، أو
لشراء المغنيات وبيعهن ، حيث إنه لو كانت له جهة إباحة لم يحرم البيع
والشراء .
أو لضعف سندها .
أو دلالتها ، إذ غايتها نفي البأس عن الأجرة ، وهو غير ملازم لنفي
الحرمة .
ويمكن الجواب : بأن المعارض بقسميه مطلق ، فيحمل على المقيد .
وضعف السند غير ضائر ، مع أن فيها الصحيح .
والملازمة ثابتة ، لعدم القول بالفرق ، مع أن المنفي عنه البأس في
روايتي أبي بصير هو نفس الكسب ، وحمله على المكتسب يجوز .
هذا ، ثم إنه يشترط في الحلية عدم دخول الرجال عليهن ، وإلا يحرم
وإن كانوا محارم ، كما احتمله المحقق الثاني ( 1 ) ، للإطلاق .
وقد يقال باشتراط عدم التكلم بالأباطيل ، وعدم استماع الرجال
الأجانب ، وعدم العمل بالملاهي .
وفيه : أن هذه الأمور وإن كانت محرمة ولكن تحريمها من حيث هي
هي غير ما نحن فيه من تحريم الغناء ، فيؤاخذ بهذه الأمور دون الغناء .
وهل يتعدى إلى غير المغنى وإلى غير الزفاف ؟
الظاهر : نعم ، لعموم العلة المنصوصة بقوله : " ليست بالتي يدخل
عليها الرجال " .
ولا يضر في العلية عدم الجواز في بعض صور عدم الدخول أيضا ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 24 .