تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إما لمعارضة هذه الأخبار مع الروايات المحرمة للغناء وكسبه ، أو لشراء المغنيات وبيعهن ، حيث إنه لو كانت له جهة إباحة لم يحرم البيع والشراء . أو لضعف سندها . أو دلالتها ، إذ غايتها نفي البأس عن الأجرة ، وهو غير ملازم لنفي الحرمة . ويمكن الجواب : بأن المعارض بقسميه مطلق ، فيحمل على المقيد . وضعف السند غير ضائر ، مع أن فيها الصحيح . والملازمة ثابتة ، لعدم القول بالفرق ، مع أن المنفي عنه البأس في روايتي أبي بصير هو نفس الكسب ، وحمله على المكتسب يجوز . هذا ، ثم إنه يشترط في الحلية عدم دخول الرجال عليهن ، وإلا يحرم وإن كانوا محارم ، كما احتمله المحقق الثاني ( 1 ) ، للإطلاق . وقد يقال باشتراط عدم التكلم بالأباطيل ، وعدم استماع الرجال الأجانب ، وعدم العمل بالملاهي . وفيه : أن هذه الأمور وإن كانت محرمة ولكن تحريمها من حيث هي هي غير ما نحن فيه من تحريم الغناء ، فيؤاخذ بهذه الأمور دون الغناء . وهل يتعدى إلى غير المغنى وإلى غير الزفاف ؟ الظاهر : نعم ، لعموم العلة المنصوصة بقوله : " ليست بالتي يدخل عليها الرجال " . ولا يضر في العلية عدم الجواز في بعض صور عدم الدخول أيضا ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 24 .
مستند الشيعة — صفحة 200 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث