تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
على إثبات الحرمة ، لورود أمثال ذلك في المكروهات كثيرا . . مع أنه لا حجية في روايتي المجمع والجامع ( 1 ) عن طريق العامة أصلا . وأما مرسلة الفقيه ( 2 ) ، فإنما تفيد الحرمة لو كان التفسير عن الإمام ، وهو غير معلوم ، بل خلاف الظاهر ، لأن الظاهر أنه من الصدوق . . مع أنه لو كان من الإمام أيضا إنما يفيد حرمة المطلق لو كان قوله : " التي ليست بغناء " وصفا احترازيا للقراءة ، وهو أيضا غير معلوم . وأما رواية مسعدة ( 3 ) ، فمع اختصاصها بغناء الجواري المغنية ، مشتملة على ضرب العود أيضا ، فلعل المعصية كانت لأجله . فإن قيل : إن تكذيبه ( عليه السلام ) لمن نسب إليه الرخصة في الغناء ( 4 ) يدل على انتفاء الرخصة ، فيكون حراما . قلنا : التكذيب في نسبة الرخصة لا يستلزم المنع ، فإن عدم ترخيص الإمام أعم من المنع ، بل كلامه ( عليه السلام ) : ما هكذا قلت بل قلت كذا ، صريح في أن التكذيب ليس للمنع ، بل لذكره خلاف الواقع ، مع أنه يمكن أن يكون التكذيب لأجل أنه نسب الرخصة في المطلق . ولا يتوهم دلالة كونه مع الباطل على الحرمة ، لعدم معلومية أن المراد بالباطل ما يختص بالحرام ، ولذا يصح أن يقال : التكلم بما لا يعني يكون من الباطل .
هامش
( 1 ) المتقدمتين في ص 188 و 189 . ( 2 ) المتقدمة في ص 189 . ( 3 ) المتقدمة في ص 190 . ( 4 ) انظر رواية يونس المتقدمة في ص 188 .
مستند الشيعة — صفحة 195 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث