تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ورواية عنبسة : " استماع الغناء واللهو ينبت النفاق في القلب " ( 1 ) . ومرسلة المدني : سئل عن الغناء وأنا حاضر ، فقال : " لا تدخلوا بيوتا الله معرض عن أهلها " ( 2 ) . وقد يستدل عليهما برواية مسعدة بن زياد : إنني أدخل كنيفا لي ، ولي جيران عندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود ، فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن ؟ فقال : " لا تفعل " فقال الرجل : والله ما أتيتهن ، وإنما هو سماع أسمعه بأذني ، فقال ( عليه السلام ) : " لله أنت ، أما سمعت الله يقول : * ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) * ( 3 ) " ؟ . فقال : بلى والله ، كأني لم أسمع بهذه الآية - إلى أن قال : - " قم فاغتسل وصل ما بدا لك ، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك ؟ ! " الحديث ( 4 ) . أقول : هذه أدلة حرمة الغناء ، وظاهر أن الإجماع منها لا يثبت منه إلا حرمة الغناء في الجملة ، ولا يفيد شيئا في موضع الخلاف . وأما الكتاب ، فظاهر أنه لا دلالة للآيتين الأخيرتين على الحرمة أصلا ، مضافا إلى ما يظهر من بعض الأخبار المعتبرة من تفسير اللغو بغير الغناء مما يباينه أو يعمه . وأما الآية الثانية ، فلا شك أنه لا دلالة للأخبار المفسرة لها بنفسها
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 434 / 23 ، الوسائل 17 : 316 أبواب ما يكتسب به ب 101 ح 1 ، بتفاوت . ( 2 ) الكافي 6 : 434 / 18 ، الوسائل 17 : 306 أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 12 . ( 3 ) الإسراء : 36 . ( 4 ) الفقيه 1 : 45 / 177 ، التهذيب 1 : 116 / 304 ، الوسائل 3 : 331 أبواب الأغسال المندوبة ب 18 ح 1 ، بتفاوت .