تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
على الحرمة ، بل الدال عليها إنما هو الآية بضميمة التفسير ، فيكون معنى الآية : ومن الناس من يشتري الغناء ليضل عن سبيل الله ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ، فيدل على حرمة الغناء الذي يشترى ، لما في الآية ، وهو مما لا شك فيه ، ولا يدل على حرمة غير ذلك مما يتخذ لترقيق القلب لتذكر الجنة ، وتهييج الشوق إلى العالم الأعلى ، ولتأثير القرآن والدعاء في القلوب ، بل في قوله : * ( لهو الحديث ) * إشعار بذلك أيضا . مع أن رواية الوشاء محتملة لأن يكون تفسيرا للغناء بلهو الحديث لا بيانا لحكمه ، فلا يكون شاملا لما لا يصدق عليه لهو الحديث لغة وعرفا . مضافا إلى معارضة هذه الأخبار مع ما روي في مجمع البيان عن الصادق ( عليه السلام ) : " إن لهو الحديث في هذه الآية الطعن في الحق والاستهزاء به " ( 1 ) . ورواية أبي بصير : عن كسب المغنيات ، فقال : " التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول الله عز وجل : * ( ومن الناس من يشتري ) * الآية ( 2 ) ، فإنها تدل على أن لهو الحديث هو غناء المغنيات اللاتي يدخل عليهن الرجال لا مطلقا . وإلى أن الظاهر من رواية الحسن بن هارون ( 3 ) : أن الغناء - الذي أريد من لهو الحديث - مجلس ، وهو ظاهر في محافل المغنيات . وإلى أن مدلول سائر الأخبار المعتبرة أن الغناء هو فرد من لهو
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 313 . ( 2 ) الكافي 5 : 119 / 1 ، التهذيب 6 : 358 / 1024 ، الإستبصار 3 : 62 / 207 ، الوسائل 17 : 120 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 1 . ( 3 ) الكافي 6 : 433 / 16 ، الوسائل 17 : 307 أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 16 .